2018-03-12 | 04:40

مدرب الشباب الجديد يروي حكاية التعاقدمعه.. ويتحدث عن تجربة إسبانيا
القروني: سامي لم يفشل

حوار: عبد الغني عوض
         

قاد منتخب الشباب في كأس العالم في كولومبيا 2011م، وأهلته قدراته التدريبية إلى أن يترأس الأجهزة التدريبية لأندية الاتحاد والوحدة والباطن، وحقق إنجازات ملموسة، وخرج من تحت يديه لاعبون كبار، صاروا من أشهر نجوم الكرة السعودية، أمثال ناصر الشمراني وفهد المولد وسالم الدوسري وياسر الشهراني ومعتز هوساوي.

خالد القروني المدرب السعودي الذي يقود فريق الشباب في الفترة الأخيرة من عمر الدوري، خلفًا للأوروجوياني جوزيه كارينيو، قدم لـ”الرياضية” روشتة محددة لعودة فريقه الجديد إلى سابق عهده، كاشفًا العديد من الأسرار التي تتعلق بناديه ولاعبيه، وأيضًا اختياره أفضل لاعبي الدوري، وكذلك توقعاته لحظوظ المنتخب السعودي في مونديال كأس العالم في روسيا، نافيًا تمامًا خوفه من خوض التجربة الجديدة التي وافق عليها دون أي شروط.  

01

كيف ترى تجربتك الجديدة مع فريق الشباب؟

لا شك.. تجربة جديدة مع فريق كبير بحجم الشباب، وأتوقع أن تكون ناجحة ومفيدة لعدة أسباب، أبرزها انعدام الضغوط النفسية والمعنوية؛ كون الفريق خارج المنافسة، لكن ليس المعنى الحقيقي التراخي أو التقاعس، بالعكس سيكون لدينا دافع قوي للتركيز والعودة بالفريق إلى نغمة الانتصارات، وتغيير الصورة الحالية بأسلوب يتناسب مع المرحلة.

02 

ماذا تقصد بأسلوب المرحلة؟

أقصد أنني أمتلك منهجًا واضحًا يعتمد على المصارحة والمكاشفة، وإظهار نقاط الضعف ومواطن الخلل، وكذلك مواضع القوة والتعامل معها بمعالجة الضعف وتقوية ودعم مراكز القوة، وكلي ثقة من تصحيح الأوضاع؛ لأن الفريق زاخر باللاعبين أصحاب الخبرة، الذين يمتلكون التعامل مع المتغيرات، وكذلك يوجد اللاعبون المحترفون الأجانب بثقلهم الفني، وأيضًا هناك لاعبون شباب يبحثون عن الفرصة لإثبات وجودهم وتثبيت أقدامهم في خارطة الفريق.

03 

ما أبرز نقاط الضعف التي لاحظتها على الفريق؟

لا أستطيع البوح بنقاط الضعف للفريق، لكن لا يزال لدينا مباراتان في بطولة الدوري أمام التعاون والفيصلي، إلا أن أي ملاحظات سلبية سيتم علاجها مع اللاعبين دون الإفصاح عنها، وكلي ثقة أن نصل بالمجموعة الحالية من اللاعبين إلى بر الأمان وإنهاء الموسم بشكل مثالي.

04 

هل يتحمل كارينيو ما وصل إليه حال الشباب؟

كارينيو مدرب كبير له اسمه، ومدرب معروف ومميز مع النصر، لكنه لم يوفق مع فريق الشباب، هذا حال كرة القدم، مدرب يأتي وآخر يذهب، خاصة أننا في عالم الاحتراف. كارينيو قدم شيئًا جيدًا للفريق، لكن رأى المسؤولون أن بقاءه ليس ملائمًا في الفترة الحالية.

05 

ترى أي سبب كان وراء الإطاحة بكارينيو؟

 الرجل قضى فترته مع الفريق “حلوها ومرها”، ومن أدب مهنة التدريب ألا يتطرق أي مدرب إلى عمل من سبقه؛ لأن لا أحد يعلم الظروف التي كانت تواجه كارينيو في مهمته مع الشباب. وكما قلت لك ما حدث وضع طبيعي يحدث في جميع دوريات العالم، لكن دعنا نفكر فيما هو آت.

06

لماذا وافقت على خلافته؟

لأن الشباب فريق كبير وله تاريخه واسمه وبطولاته وإنجازاته، كما أنني لا أستطيع أن أتأخر عن تلبية مسؤولي الفريق أو الابتعاد في ظل الظروف الحالية التي يمر بها الفريق، خاصة أن هناك علاقة قوية للغاية تربطني بمسؤولي الشباب، حتى قبل أن يفاتحني أحد منهم في تولي المسؤولية.

07 

متى طلب منك تولي المسؤولية تحديدًا؟

عقب مباراة النصر التي خسر فيها الشباب بهدف في الجولة 18 المؤجلة مباشرة، فاتحني خالد الزيد في الموضوع، وطلب مني تولي المسؤولية كاملة إلى نهاية الموسم، بعد أن أخبرني بإعفاء كارينيو؛ فوافقت مباشرة دون أي شروط.

08 

ماذا تقصد بقولك دون أي شروط؟

طبعًا دون أي شروط؛ لأن الشباب ناد كبير، ليس القروني من يفرض شروطًا في وقت يحتاجني فيه أي ناد مثل الشباب، أو ينتهز الفرص لإملاء أمور واشتراطات على النادي؛ لأننا ـ نحن المدربين السعوديين ـ كثيرًا ما خضنا تجارب دون أي شروط؛ إذ إننا نقود فريقًا سعوديًّا وطنيًّا نقف بجواره في الأول والأخير؛ لأن الإحساس بالحاجة ربما يفسر خطأ.

09 

ماذا عن الأمور المادية والعقد؟

بالطبع اتفقنا على كل الأمور المادية، لكن دون أي شروط؛ لأن الأهم عندي تلك العلاقة التي تربطني برجالات الشباب أمثال أحمد العقيل رئيس النادي وخالد الزيد والشعلان، حيث ارتبطت بهم منذ أيام منتخب الشباب قبل توليه مسؤولية الشباب.

10

 ألا تخشى هذه التجربة خاصة بعد تراجع نتائج الفريق؟

أنا لا أخشى خوض أي تجارب جديدة؛ لأني مدرب محترف، تعودت على مثل هذه المواقف، دربت الاتحاد في ظروف قاسية جدًّا، حصلت معه على البطولة وهى تجربة جعلت الاتحاديين يتمسكون بخالد القروني، والشيء نفسه مع فريقي الباطن مع الشعلة، وبالتالي الخبرة الكافية موجودة، وأيضًا الشجاعة، لست مدربًا فاشلًا حتى أخاف أو أجبن من خوض مثل هذه التجارب في الأوقات الصعبة، لكني أرى أن تجربة الشباب مختلفة كثيرًا عن التجارب السابقة.

11 

ما وجه الخلاف بين تجربتك الشبابية عن مثيلاتها في الأندية الأخرى؟

التوقيت الصعب.. نعم التوقيت حاليًا لم يتبق إلا مباراتان، وخضت مباراة الفيحاء أمس، إضافة إلى أن أبنائي من اللاعبين الذين تدربوا على يدي في منتخب الشباب الذي شارك في كأس العالم 2011 في كولومبيا موجودون في الفريق، مثل عبد الله السديري وعبد الوهاب جعفر وخالد كعبي وصالح القميزي وهتان باهبري وعبد الله الفهد، إضافة إلى وجود كوكبة من النجوم أصحاب الخبرة، على رأسهم سعود كريري وناصر الشمراني الذي دربته في الوحدة وحسن معاذ وأحمد عطيف؛ ما يسهل من المهمة فكريًّا وذهنيًّا ونفسيًّا أيضًا.

12

ماذا عن المحترفين الأجانب؟

الفريق يضم مجموعة مميزة من اللاعبين المحترفين، أعدهم قوة ضاربة في الفريق؛ فالمغربي محمد بن يطو والمصري عمرو بركات والليبي مؤيد اللافي والعراقي سعد الأمير والتشيلي سبيستيان أوبيلا، جميعهم عناصر مهمة لأنهم يمتلكون إمكانيات كبيرة تحتاج إلى مزيد من الدعم النفسي لتقدم نفسها بشكل أكثر إيجابية.

13 

على أي الأسلحة تعتمد في أسلوبك التدريبي؟

يجب أن أعتمد أولاً على رفع الروح المعنوية للاعبين، ثم يأتي الاهتمام بالجوانب الفنية والتكتيكية، أما الجوانب البدنية فأعتقد أنهم لا يحتاجون إليها، خاصة أن الدوري يلفظ أنفاسه الأخيرة.

14

ماذا لو عرض عليك الشباب التجديد الموسم المقبل؟

الشباب فريق كبير وشرف لأي مدرب، ولا أمانع أبدًا في الارتباط به، خاصة أنه في مدينة الرياض، إضافة إلى أنها فرصة لوجود المدربين السعوديين على الساحة، الذين أثبتوا وجودهم في الفترة الأخيرة.

15

المدربون السعوديون إلى أين؟

المدربون السعوديون يمتلكون القدرة والكفاءة العالية في إثبات وجودهم مع الأندية السعودية، بشرط أن ينالوا الفرصة كاملة والدعم الكامل؛ لأنهم يدركون جيدًا عقلية اللاعب السعودي ونفسياته.. دائمًا ما يبحث عن النجاح بدليل نجاح جميع المدربين السعوديين بداية من تجربة سامي الجابر مع الشباب الذي لم يفشل من وجهة نظري، لكن عدم توافق الظروف كان وراء ابتعاده، ومرورًا بعبد الله الحربي الصاعد مع فريق أحد من الدرجة الأولى، الذي قدم مستويات طيبة مع فريقه، وبندر باصريح مع القادسية، ثم سعد الشهري مع الاتفاق.

16

من أفضل لاعب في الدوري السعودي؟

فهد المولد ونواف العابد وسالم الدوسري وياسر الشهراني وتيسير الجاسم.

17

هل استقدام الحكام الأجانب أفاد الدوري السعودي؟

يجب أن يبذل حكامنا جهدًا كبيرًا لإثبات وجودهم بوصفهم حكامًا كبارًا، لهم مكانة كبيرة في التحكيم الآسيوي والعالمي، وتعد مشاركة فهد المرداسي في مونديال روسيا شرفًا كبيرًا وحافزًا أكبر لحكامنا السعوديين في تألقهم وتقديم شهادة تألقهم في الدوري السعودي.

18

كيف شاهدت تجربة احتراف اللاعبين السعوديين في إسبانيا؟

بكل تأكيد تجربة رائدة وفكرة مميزة، لكن أهم شيء استمرارها، والأكثر أهمية أن يشارك هؤلاء اللاعبون في المباريات، ولو أن عدم لعبهم لا يقلل من قيمة التجربة؛ لأن تلك الأندية تعد اللاعب إعدادًا جيدًا، تفيد اللاعب والمنتخب في ظل التجانس والمدارس الأجنبية المختلفة لدى تلك الفرق.

19

كيف ترى فرصة المنتخب السعودي في مونديال روسيا؟

أرى مباراة الافتتاح هي الفيصل في مشوار الأخضر، إذا نجحنا في تخطيها بالتعادل أو الفوز، فنحن قطعنا شوطًا كبيرًا في التأهل وفرصتنا بالفوز على روسيا موجودة بنسبة كبيرة، إذا ما نجح لاعبونا في استغلال الضغط النفسي والمعنوي على صاحب الضيافة، الذي يلعب على أرضه ووسط جمهوره ومطالب بتحقيق الفوز، ومباراتنا مع المنتخب المصري ستكون أكثر وضوحًا لموقفنا، لكن المهم تخطي مباراة الافتتاح.

20 

أمنية تتمنى تحقيقها؟

أتمنى كل التقدم والارتقاء للكرة السعودية على مستوى المنتخبات أولًا، والأندية ثانيًا، في ظل الحراك الرياضي الكبير الذي يقدمه المستشار تركي آل الشيخ؛ من أجل دفع الرياضة السعودية إلى الأمام.