> مقالات

إبراهيم بكري
تجفيف مصادر "القوة الناعمة" القطرية!!
إبراهيم بكري |
2017-07-26



الشيخ تميم آل ثاني أمير قطر في خطابه قال بالنص:

 

"سنعمل على تنمية كافة مصادر قوتنا الناعمة دوليًّا".

 

العالم أجمع اليوم أصبح يؤمن بأن قطر الممول الرئيس للإرهاب في العالم، سنوات طويلة والمشروع السياسي القطري يلبس ثوب "القوة الناعمة" لتسويق مشروع قطر السياسي الخبيث.

 

اعتراف أمير قطر بأن دولته تعتمد على "القوة الناعمة"، و حرصه على تنمية مصادرها في العالم، يجعلنا ندرك أنها من أهم أسلحة قطر للتأثير على شعوب العالم والتعاطف معها بطريقة غير مباشرة.

 

الخطر الكبير في المشروع القطري السياسي، أن يلعب على عواطف الجماهير، وتعتبر الرياضة القبيلة الأكبر في العالم التي ينتمي لها سكان الأرض، ومن هذا المنطلق حرصت حكومة قطر على كسب عواطف الجماهير الرياضية في مختلف دول العالم، من خلال "القوة الناعمة" بتنظيم بطولات رياضية عالمية على أرضها، ورعاية أندية ودعم المبادرات في كل المحافل الرياضية بمختلف القارات.

 

تستغل قطر حسن نية الجماهير الرياضية في كل دول العالم، المشجع يذهب إلى الملعب ونيته طيبة تشجيع فريقه لا أكثر، دون أن يعلم أن اسم "قطر" على قميصه هو رسالة انتشار وتسويق لهذه الدولة، التي ترغب أن يكون لها وجود بشكل أكبر من حجمها الطبيعي؛ لتغطي على دورها السياسي المشبوه بزرع الفتنة في دول الجوار، ودعم الثورات العربية ضد الحكومات لنشر الفوضى في الوطن العربي.

 

ما يجعلني أقلق وأكتب أكثر من مرة عن تأثير "القوة الناعمة" القطرية السلبي على الرياضيين وتدنيسها لقيم الرياضة الشريفة، أن كثيرًا من الجماهير الرياضية حتى هذه اللحظة ما زالت تجهل هذا الخطر القطري، والمؤسف أن زملاء إعلاميين بسبب الميول يشوهون ما أكتبه في هذا الملف الخطير، ويسوقون أن الرياضة لا دخل لها بالسياسة!!.

 

المصلحة الوطنية تتطلب في هذه الظروف التي يعيشها الوطن، أن يمارس الإعلام دوره بكشف مصادر "القوة الناعمة" القطرية للتصدي لها ومحاربتها، لم يعد للجماهير الرياضية حدود في تشجيعهم، أصبح المشجع يعشق المستديرة في أي أرض حول العالم، هنا يأتي دور الإعلام في كشف مصادر "القوة الناعمة" القطرية في الرياضة؛ من أجل تحذير الجماهير من التعاطف معها.

 

في أكتوبر 2014م بصحيفة الجزيرة، كان أول مقال أكتبه ضمن سلسلة مقالات كتبتها في "هندول" الرياضية في هذا الشأن تأثير "القوة الناعمة" القطرية على الرياضة بكل دول العالم، وكتبت بالنص:

صحيفة Journal du dimanche الفرنسية بتاريخ 15 فبراير 2004م كتبت تصريحاً لرئيس قسم العلاقات المحلية في اللجنة الأولمبية القطرية فهد عبد الله الملا، نصه:

«الرياضة هي الوسيلة الأسرع لنقل رسالة ما، وضمان ترقية بلد ما. فعندما يقال لكم: الشرق الأوسط تفكرون آليًّا في الإرهاب، أليس كذلك؟! إن قادتنا يريدون أن تكون لقطر سمعة جيدة»!!.

 

السياسي الأمريكي جوزيف ناي يؤكد في كتابه «Soft power» أن بعض الدول الصغيرة، ومنها «قطر»، أصبحت ذات تأثير كبير في خارطة العالم بسبب «قوتها الناعمة».

 

«قطر للاستثمارات الرياضية» هو صندوق استثمار له أهداف سياسية واقتصادية، أُسس لتمويل استثمارات قطر الرياضية في العالم أجمع. 

 

باسكال بونيفاس مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية بفرنسا، نشر تقريراً في 1 أكتوبر 2013م حول «الدبلوماسية الرياضية لدولة قطر والقوة الناعمة». في هذا التقرير كتب:

«السياسة الرياضية القطرية تسيّرها أعلى سلطة في الدولة؛ إذ تتولى الإدارة اليومية للرياضة، وتحدد توجهاتها العريضة. ويقترن إطلاق وتفعيل هذه الأداة "الدبلوماسية الرياضية للدولة"، مع توجه تحديث البلاد ونهج السياسة الخارجية»..

 

لا يبقى إلا أن أقول:

 

في 5 جون 2017م كتبت تغريدة نصها:

 

"شكرًا خالد بن عبد الله على موقفك الوطني غير المستغرب.. علمت الدهماء أن الوطن يسمو فوق أي مصالح كانت".

 

هذه التغريدة كانت مناسبتها شكر الرمز الأهلاوي على موقفه الوطني في إلغاء عقد رعاية الخطوط القطرية للنادي الأهلي، متناغماً مع موقف الحكومة السعودية بمقاطعة قطر في مختلف المجالات ومنها الرياضة التي أسفرت بحجب قنوات بي إن سبورت الرياضية.

 

علينا في الوسط الرياضي مسؤولية كبيرة إعلامًا وجماهير، بأن نقتدي بموقف الرمز الأهلاوي الأمير خالد بن عبد الله، بألا نجعل اسم "قطر" أي وجود بين الجماهير الرياضية، الكثير منا يشجع برشلونة ويطوف في الشوارع السعودية وهو يرتدي قميص الفريق برعاية الخطوط القطرية، والأمر نفسه بحسن نية بعض الجماهير الأهلاوية ما زالت تتمسك بالقميص القديم المشوه بشعار الراعي المطرود.

 

للأهلاويين كثير من المبادرات الوطنية التي تحسب لهم في الرياضة السعودية، وموقف الرمز الأهلاوي امتداد لمواقف سابقة تميز بها سفير الوطن؛ لذلك لا يوجد عندي أي شك أن هذا المقترح سوف ينال استحسان الأهلاويين.. أقترح:

 

"متجر الأهلي يستبدل أي قميص بشعار الخطوط القطرية بالقميص الجديد للأهلي مجاناً؛ لكي تبادر الجماهير بدعم الموقف الوطني للرمز الأهلاوي والتخلص من أي قميص يحمل اسم قطر أو يطمس هذا الشعار ويستبدل بعبارات وطنية" .

 

هذا المقترح هدفه حتى تكتمل الصورة الوطنية الجميلة للفريق الأهلاوي مع انطلاقة منافسات البطولات السعودية بعد أيام قليلة، وقمصان اللاعبين بدون شعارات الراعي المطرود. نريد مدرج الراقي نظيفاً من شعار دولة قطر الخائنة في قمصان الجماهير.

 

هذا المقترح أضعه على طاولة الإدارة الأهلاوية لكي لا يتصادم الجماهير مع أمن الملاعب، التي سوف ترفض دخول أي مشجع يرتدي قميصًا رياضيًّا يحمل اسم الخطوط القطرية.

 

قبل أن ينام طفل الـــ "هندول" يسأل:

 

هل متجر نادي الأهلي سوف يترجم مبادرة الرمز الأهلاوي خالد بن عبد الله الوطنية بإلغاء عقد الخطوط القطرية باستبدال قمصان الجماهير؟!.

 

هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا "الرياضية".. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك..