> مقالات

د. حافظ المدلج
موسم التحديات
د. حافظ المدلج |
2017-08-12



ما زلنا نعيش إثارة سوق الانتقالات مع انطلاق الموسم الكروي في أغلب دول العالم، وربما نتفق أن بطولة الدوري تزداد صعوبة مع تزايد الإنفاق عليها؛ ولذلك نستعرض "موسم التحديات".

 

"الدوري السعودي للمحترفين" انطلق بمباراة "التحدي"، بين البطل الذي يريد الدفاع عن لقبه والقادم الجديد الذي اشترى فريقًا كاملاً، فالهلال يواجه عدة تحديات أهمها الهاجس القاري الأكبر الذي ستحدد ملامحه مباراة "العين" المدجج بكبار النجوم، وجماهير "الزعيم" لن تطمئن بعد مباراة كان التعادل فيها قاب قوسين أو أدنى، وكانت الإثارة حتى الرمق الأخير في افتتاحية "موسم التحديات".

 

كذلك "الأهلي" ينافس على الصعيدين المحلي والآسيوي، والحديث يدور حول تخصيصه قبل كل الأندية؛ فالفريق متكامل ولا ينقصه سوى استعادة شخصية البطل التي كان غيابها أهم أسباب ضياع الكثير من البطولات، ومع حضورها سيكون "الراقي" بطلاً في "موسم التحديات".

 

بينما جاره "الاتحاد" يواجه تحديات أصعب بسبب الديون المتراكمة التي تحتاج إلى حلول جذرية، لعل أهمها تغيير ثقافة التعاقدات الغالية التي أدخلت "العميد" في هذا النفق المظلم، ويقيني أنه سيخرج منه بفضل الله ثم بوقفة جماهيره التي لن تقبل بأن يقف فريقها متفرجًا على "موسم التحديات".

 

وسيتصدر "النصر" الواجهة الإعلامية كعادته؛ لأن إدارته تُجيد إدارة الإعلام الرياضي بالبيانات والأخبار التي تمنحه نصيب الأسد من التغطية، مهما ابتعد عن المنافسة، فرئيسه الخبير قادر على إعادة التوليفة التي حققت اللقب موسمين متتاليين بعد غياب عشرين عامًا، ولذلك سيكون "العالمي" أهم نجوم "موسم التحديات".

 

أما "الشباب" فتجتمع عليه مشاكل أكبر من سابقيه، فهو مطالب بالمنافسة على اللقب رغم تراكم الديون وشحّ الموارد، وإيقاف الرئيس ونقص النجوم وعناد الظروف، وأثق أن "الذئب" يملك وصفة علاج "الليث" الذي سيتعافى بإصلاح إداري شامل، يضمن وحدة الرؤية والهدف إذا أراد أن يتحدى "موسم التحديات".

 

لتأتي بقية الأندية بطموحات مختلفة وتحديات متباينة، بين من يريد الاقتراب من أندية المقدمة ومن يبحث عن المنطقة الدافئة، ومن يرضى بالبقاء في دوري المال والأضواء، وسينجح في تحقيق طموحه من يرسم أهدافه بعناية وفق إمكاناته ومقارنتها بإمكانات المنافسين على جميع ملاعب "موسم التحديات".

 

 

تغريدة tweet:

ربما تتفقون معي بأن التحدي "الإداري" هذا الموسم أكبر من التحديات المالية والفنية، فالمواسم السابقة أثبتت أن الموارد المالية مهما تزايدت فإن الخلل في إدارتها يؤدي إلى مشاكل قانونية تُخرج النادي عن مساره، وتؤثر سلباً في الجانب الفني؛ ولذلك أرى الحل في تفعيل فكرة "المدير التنفيذي" كقائدٍ إداري متخصص ومتفرغ بدوام كامل وراتب مناسب، تضاف له حوافز بحسب الإنجاز، مثل كل الأندية العالمية التي تسلمه كافة شؤون النادي الداخلية؛ ليتفرغ رئيس مجلس الإدارة لرسم الاستراتيجيات الكبرى.. وعلى منصات التحديات نلتقي..