> مقالات

سعد المهدي
بداية غير مفهومة للدوري
سعد المهدي |
2017-08-13



بدأت الجولة الأولى من دوري المحترفين السعودي بارتباك واضح على كل الأصعدة، ويبدو أن جملة الخطوات التي نفذها اتحاد الكرة، وإن كانت بعلم الأندية، إلا أنه ـ وكأنها ـ لم تسلم بها عمليًّا، بدا وكأن الأندية استعدت دون تحليل فني ملائم لمتطلبات الموسم المختلف، أو كأنها لم تأبه به، هذا على الأقل عكسته بعض النتائج، ولا بد أيضًا أن يظهر جليًّا في الجولة الثانية وربما بشكل أوضح.

 

خسارة الأهلي والاتحاد في الجولة الأولى قد تتبعها نتائج مماثلة للفرق المرشحة للمنافسة على اللقب، لن يكون هناك أحد منها في مأمن من خطر الخسارة التي كانت تعد أمام فرق الوسط أو المؤخرة بالمفاجأة فيما مضى أو مستبعدة، والعبرة الآن في من ينجو أكثر من غيره، وفي الجولات الأهم، صحيح أن الدوري سيتوقف بعد الجولة الثانية، وسيعطي ذلك فرصة أكبر لاستيعاب عملية التنافس الجديدة، وقد يكون على حساب الأندية التي اقتنصت فرصة الارتباك، لكن هذا مرهون بأن تستعيد الفرق الكبيرة هيبتها التي قد تكون سلاحها الأكثر أهمية.

 

فرق الوسط والمؤخرة استفادت من الأجانب الستة بالتخلص من اللاعبين الأضعف؛ فصارت أقوى، والكبيرة وقعت في ارتباك الخيارات بين الأفضل المتوفر، مع رغبة دمجها مع الأجانب الستة؛ فتسبب ذلك في ضعف الانسجام أو تشابه الأدوار وظهور بعض الحساسية بين لاعبيها، لكن دور الأجهزة الفنية والإدارية مهم جدًّا في تجاوز ذلك سريعًا، ولا مجال لترك الأمور تتفاقم، حيث يعني ذلك مراوحة الفريق بين النجاح والفشل، وهذا سيتسبب في فقدان الهوية ومعه تساقط نقاط الترجيح للفوز باللقب.

 

من سيقبل من الأندية الكبيرة أن يتنازل عن هيبته أو يجبر على ذلك، هذا يعني أنه لن يختلف عن أضعف فرق الدوري الذي تسلح بالعناصر التي لا تختلف كثيرًا عنها، وسيجد نفسه في كل مباراة يعاني، ومن هنا تظهر قيمة الحصول على النقاط على أي نحو دون التفتيش عن المستوى لمباراة مضت، ولا بأس من البحث عنها في ما قد يأتي، دون الإقدام على مخاطرة التغييرات في المدربين، أو الدخول مع النجوم في صراعات قد تتسبب فيها مطالبات جماهيرية أو أصوات إعلامية.

 

فريقا أحد والباطن ربما سيكون عليهما ضغط أكبر خاصة فريق أحد حديث التجربة والأقل تجهيزًا، سيتم العمل على استهدافهما بالذات من فرق الرائد والفتح والفيصلي والفيحاء لفتح الطريق الآمن لهم للبقاء مبكرًا، وهو إن حدث في جولات مبكرة سيريح الفرق التي تطمح للمنافسة على اللقب، لكن هل يعني ذلك ألا تتشجع مثل هذه الفرق للدخول في مزاحمة جدية للمنافسة أيضًا على اللقب.. يبدو وكأن الأمر أكثر غموضًا هذا الموسم، ويحتاج إلى وقت حتى يمكن لنا فهمه!.