> مقالات

د. حافظ المدلج
الهلال والأهلي
د. حافظ المدلج |
2017-08-19



في مجتمع رياضي مثالي، سيقف كل السعوديين مع سفيريهما في منافسات ربع نهائي دوري أبطال آسيا، ولكننا نرى ونسمع ونقرأ ونعلم أن كثيرين يتمنون تعثر "الأهلي" وأكثر يرغبون في إقصاء "الهلال"، وأثق بأن "الرياضية" ستقف قلبًا وقالبًا مع ممثلي الوطن "الهلال والأهلي".

 


"الهلال" يراوده حلم "الآسيوية"، وهو سيّد القارة وزعيمها الذي اعتلى منصة التتويج ست مرات، لكن البطولة بمسماها ونظامها الجديد استعصت عليه، وكنت قد ذكرت أن "الزعيم" بحاجة إلى حارس يمثل نصف الفريق ويعيد أمجاد "الدعيع"، وكان الأمل في السماح بالتعاقد مع الحارس غير السعودي وتحقق الأمل، وتمّ التعاقد مع "علي الحبسي" الذي قال في أول تصريح سأكون "الدعيع الجديد"، ولكن "دياز" اختار مهاجمه الجديد للتشكيلة الآسيوية على حساب "الحارس"، وبعد استقبال شباكه ثلاثة أهداف في شوط واحد من "التعاون"، خيّم الشك والتشاؤم على كثير من الجماهير التي تعلم قوّة "العين" التي عززها بقوة أكبر في التعاقدات الصيفية، إلا أن عدم بدء الدوري الإماراتي يمنح أفضلية لممثلنا الذي خاض مباراتين صعبتين كشفت للمدرب نقاط الضعف والقوة قبل المواجهات الآسيوية، التي نتمناها لصالح "الهلال والأهلي".

 


"الأهلي" لديه في الأساس فريق مكتمل الصفوف، عززه بتعاقدات داخلية أهمها الحارس المثير للجدل "العويس" الذي تأثر بالانقطاع الطويل عن المباريات الرسمية؛ فكان نقطة ضعف في افتتاحية الدوري التي خسرها أمام "الاتفاق"، وسيلعب "الأهلي" بعد مباراتين في الدوري أمام متصدر الدوري الإيراني بعد أربع جولات هناك، والانطباع العام أنها مواجهة متكافئة تلعب ذهابًا وإيابًا خارج الديار؛ ما يحرم الفريقين من عامل الأرض والجمهور، ويمنح الأفضلية لممثلنا بإذن الله؛ لأن ملاعب الخليج كلها سعودية ولله الحمد، وإذا كان "السومة" في كامل جاهزيته، فإنه قادر على منح الثقة لكافة خطوط وعناصر "الراقي"، الذي يلعب بضغوطات أخف، تجعله أقرب للتأهل إلى نصف النهائي، الذي نتمنى أن يلتقي فيه "الهلال والأهلي".

 

 

تغريدة tweet:

حين تشارك أنديتنا في المحافل الدولية، يرتبط اسمها بالوطن، فيقال "الهلال السعودي والأهلي السعودي"، في تأكيد على أنهما يمثلان الوطن بكافة شرائحه وميوله الرياضية، ولذلك فإن الأمل كبير أن يكون الإعلام بكافة وسائله التقليدية والجديدة خير سند وداعم لسفيري الرياضة السعودية في المعترك الآسيوي، الذي نراه يقترب عامًا بعد عام من أنديتنا التي اشتاقت لاعتلاء منصة التتويج الآسيوية بعد طول غياب، وحين نفرح بتأهل "الهلال والأهلي" لنصف النهائي، سيكون اللقاء "السعودي السعودي" دلالة على علو كعبنا في غرب القارة، بانتظار العودة لتزعمها من جديد بإذن الله، وعلى منصات آسيا نلتقي...