> مقالات

فوق هام السحب
د. حافظ المدلج |
2017-09-09



خلال هذا الصيف، تنقلت بين بريطانيا وأمريكا، وتابعت الصحف ونشرات الأخبار في الدولتين العظميين، مبتعدًا عن الأخبار العربية قدر المستطاع، فاكتشفت عظمة بلادي "المملكة العربية السعودية" ومكانتها الكبيرة في العالم، وتأثيرها الكبير على القرار الدولي، فلا تكاد تخلو نشرة أخبار من الإشارة إلى الدور الذي تلعبه بلادي الغالية التي تعلو "فوق هام السحب".

 

على الصعيد السياسي، يعلم العالم أن "السعودية" تمثل الثقل الأكبر على مستوى الخليج والعالمين العربي والإسلامي، وبالتالي فهي تؤثر في أكثر من مليار نسمة يصلون في اليوم خمس مرات باتجاه "مكة"، التي اختتم فيها هذه الأيام أنجح مواسم الحج على الإطلاق، وقد تابعت في كل وسائل الإعلام العالمية الانبهار والتقدير لهيبة حركة الحجيج بأمن وسلام، والانتظام بين المشاعر المقدّسة، مع إجماع المحللين السياسيين بأن بلادي "فوق هام السحب".

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، تمثل "السعودية" حالة نادرة من الاستقرار وتنويع مصادر الدخل مع استمرار التأثير في اقتصاديات العالم، فهي المؤثر الأول في سوق النفط من خلال قيادتها للمنظمة الأكثر تأثيرًا "أوبك"؛ ولذلك لم يكن غريبًا أن تدخل ضمن دول "قمة العشرين"، ويفخر الخليج والعرب والمسلمون باستضافتها للقمة في 2020 لتثبت أنها "فوق هام السحب".

 

وعلى الصعيد الأمني، يشهد العالم أن "السعودية" هي الدولة الأكثر إسهامًا في محاربة الإرهاب والمساهمة في تجفيف منابعه الفكرية والفعلية، وقد لاحظ العالم تركيز الهجمات الإرهابية على وطني وطن السلام والمحبة؛ لأنه العدو الأول للمنظمات الإرهابية وممولي الإرهاب، لكن القيادة السعودية الحازمة واصلت حربها على الإرهاب وكبدته الكثير من الخسائر، حتى بدأ بالاستسلام للهزيمة في أقصى الأرض وأدناها، وسيفرح العالم قريبًا بالنصر المبين لبلادي على كل المنظمات الإرهابية الحركية والفكرية؛ لأن وطني "فوق هام السحب".

 

تغريدة tweet:

"فوق هام السحب، وإن كنتِ ثرى فوق هام السحب يا أغلى ثرى وإن حكى فيك حسادك ترى ما درينا بهرج حسادك أبد، أنتِ ما مثلك بها الدنيا بلد والله ما مثلك بها الدنيا بلد"، يقيني أن نجوم منتخبنا استشعروا هذه الكلمات قبل مباراة التأهل لكأس العالم في روسيا 2018 فتأهلوا من الباب الكبير أمام كبير آسيا "اليابان"، فوجب شكر كل من ساهم في الإنجاز بقيادة ولي عهدنا الأمين، الذي حلّ قضية منتخبنا مع "فلسطين" بالأدوار التمهيدية، حين استعصت الحلول الرياضية، ثم تكفل بتذاكر مباراة التأهل وحضر بنفسه؛ فكان أهم أسباب عودة الصقور الخضر للتحليق "فوق هام السحب" بالتأهل لكأس العالم 2018، وعلى منصات الوطن الذي نعشق ترابه نلتقي،،