|


د. سعود المصيبيح
الدخيل والفريان
2010-12-28
بابتسامة الرضا والقبول بأمر الله مع التفاؤل بالمستقبل الأجمل قابلني عدنان الدخيل الإعلامي القدير وهو على فراش المرض في مجمع الملك سعود الطبي في الرياض، وهو نموذج للإنسان المؤمن الصابر رغم صعوبة المرض وآلامه... وعدنان إعلامي قدير بدأ مذيعاً في إذاعة الدمام ثم انتقل لدبي وكسبته إذاعة أم بي سي في دبي لعدة سنوات قبل أن يصاب بمرض في قدميه أقعده عن المشي دون أن يعرف الأطباء أسباب المرض.. وسألت عدنان كم له في المستشفى فقال إنه أمضى تسعة أشهر و18 يوماً ثم تجنب الحديث عن المرض وانتقل للحديث عن الإعلام وعن الفيس بوك والإنترنت وتواصله عن المجتمع، كما تحدثنا عن الرياضة والأندية ونتائج دوري زين.. فأبديت إعجابي بقوة عدنان وروحه المعنوية العظيمة رغم الآلام التي كانت تداهمه وهو يتحدث إلينا أنا وزميلي العزيز الدكتور ناصر الخرعان فأجاب بأنه متوكل على الله وواثق بامتحانه وابتلائه، وأن ألمي وكآبتي لن تفيد بل ستكون عامل ضيق ولهذا فأنا أتواصل مع الناس وأشارك في النشاط الإعلامي من هذه الغرفة التي ترى مساحتها.. وتحدثنا مع عدنان حول القنوات الإذاعية الجديدة وتواصلها مع المجتمع فأبدى إعجابه وقال: إن التنافس سيفيد في تطوير العمل.. ولعلي أدعو الباحثين عن الأجر لزيارة عدنان والتواصل معه في المستشفى وأن يتم تبني علاجه من زملائه الإعلاميين لعلاجه خارج السعودية، كما أقترح على إحدى الإذاعات ومنها إذاعة الرياض التي يديرها الإعلامي والإداري القدير سعد الجريس أن تسند لعدنان إعداد وتقديم برنامج يحاور ضيوفه من على سرير المرض، وقد تكون بادرة جديدة أن يتحول المرض إلى إعلامي، والمتبع أن يذهب الإعلامي للمرضى ويحاورهم عن مرضهم وهي برامج إنسانية للأسف توقفت في برامجنا رغم أنها تمثل تواصلاً مع المرضى والتخفيف من آلامهم ومعاناتهم.. وأدعو الله عز وجل لزميلنا بالشفاء العاجل ليعود لمواصلة جهوده الإعلامية المعروفة.. أما إبراهيم الفريان وهو الشق الثاني من المقال فقد قرأت له مقابلة جميلة في جريدة (الجزيرة) أعادتني للذاكرة لأيام الصبا عندما كنا نمارس الكرة سوياً في الأحياء الخلفية لشارع آل فريان بالقرب من مدرسة الإمام محمد بن عبدالوهاب الابتدائية وهي مرحلة أتذكر فيها إبراهيم بطيبته وبشاشته وحرفنته الكروية ودار لقاء جريدة (الجزيرة) عن عشق إبراهيم الفريان للشهرة وحبه للفلاشات ووجدت أن إبراهيم يمثل واقعاً للكثيرين ولكنه أفصح عنها وحوّل ما في نفسه إلى واقع ولا يغيره دون الإساءة لأحد.. وقابلت إبراهيم في مناسبات عديدة ووجدته الإنسان الطيب القلب صاحب النكتة الحاضرة والتواجد الجميل ولهذا لا أرى في ممارسته أي مرض نفسي ـ كما يصفه البعض ـ فهو رسول للمحبة والسلام وقبوله عند الشخصيات دلالة على تقديرهم له، كما أعجبني وفاؤه وتقديره للرجل النبيل الكريم الذي يساعده في سفرياته وهو الأمير عبدالعزيز بن فهد.. فتحية للفريان الذي أتى بسلوك موجود عند الكثيرين الذين يبحثون عن الإعلام والتصوير دون إظهار سلوكهم، بينما إبراهيم أعلنه ومارسه بكل شكل طبيعي اعتيادي.