|


د. سعود المصيبيح
أول الناس وآخر الناس
2012-01-19
سألني شاب أنهى الشهادة الجامعية ويبحث عن عمل حيث عمل في عدة أماكن ولم يستقر بها، واحتار في كيفية أن يصبح متميزا ذا شأن خارج إطار همومه الشخصية.
قلت له: جميل أن تفكر بطموح وبثبات في أن تكون مميزاً وغير تقليدي لأن أول شرط للنجاح والتميز هو أن تخرج من همك الفردي ومطالبك الخاصة مثل السيارة والزواج والسكن لأن هذه مطالب مشروعة وستحصل عليها لكن إن وضعت أهدافك في إطار فردي وشخصي فسيكون طموحك في إطارك المحدود وسيتوقف اهتمامك عند ذاتك دون أن تفكر في الآخرين.
لذا أول شيء أنصحك به هو أن تتشرب بهم الوطن الذي تعيش فيه ومكانته الكبرى بين الأمم كأحد الدول العشرين الأكبر اقتصاداً في العالم وكوطن لديه رسالة دينية عظيمة كونه مهبط الوحي وقبلة المسلمين بوجود الحرمين الشريفين فيكون هدفك في كيفية أن تفكر في الحفاظ على أمنه واستقراره وكيف يكون طموحك مركزا على التميز والإبداع في مجال العمل، وأول شيء هو الاستمرار في العمل الذي تعمل به بالصبر والمثابرة وعدم الاستعجال في النتيجة وحاليا هناك حافز وهناك تدريب ودعم من وزارة العمل في مساعدتك في البحث عن وظيفة وعندما تجد الوظيفة أقبل عليها بحماس ومثابرة وطبق ما ذكرته في أعلى المقال أن تأتي أول الناس وأن تخرج آخر الناس لأن ذلك سيجعلك منظماً جاداً صبوراً مقبلاً على العمل مهما كانت الصعوبات وستحرص على توقيت ساعتك والوصول قبل كل الموظفين وتناول قهوتك أو كوب الشاي في العمل عن طريق غلاية بسيطة تغنيك عن قيمة قهوة مكلفة تأخذ من وقتك في المرور والانتظار، وعندما تكون دائماً قبل رؤسائك فإن حبك للعمل والبداية النشيطة سينعكس على خلق صورة ذهنية إيجابية عنك، وبعد ذلك يأتي دور التدريب والتعلم ممن سبقك بغض النظر عن جنسيته أو وضعه واحرص على شيئين مهمين تستطيع بجدك في تطوير مهاراتك وهما إتقان اللغة الإنجليزية وإتقان الحاسب الآلي وبين ذلك التخلق بقيم العمل كما وجهنا ديننا الحنيف مثل الأمانة والصدق والدقة والانضباط والتواضع وإفشاء السلام والابتسامة وحسن التعامل والصبر والحكمة، وأخيراً عدم الاستعجال بالخروج من العمل. دعواتي لك بالتوفيق.