2017-09-02 | 03:00

علي المشامع نائب رئيس الخليج كشف أسباب بيع ثلاثي الفيحاء
لن نلعب بالنار

حوار. أحمد الداود
         

بعد مستويات مميــزة قدمها الفريـــق الأول لكرة القدم في نــادي الخليج بالـــــدوري الســـــعودي للمحترفين، احتــــل خلالها المركزين الثامن والسابع على التوالي، بدأ مسلسل الانهيار في الموسم الماضي، ليجد نفسه بين فرق دوري الدرجة الأولى، الذي يوصف بأنه الأكثر صعوبة والأشرس، لتقارب المستويات، واختلاف طبيعة اللعب.

يتخوف محبو الدانة، من أن يفشل الفريق في العودة سريعاً، إلى مكانه بين الكبار، خاصة وأنه افتقد لعدد من أهم لاعبيه، بعد أن انتقلوا للفيحاء، غير أن علي المشامع نائب الرئيس، أكد في حواره مع "الرياضية" على أن لديهم الإصرار على ألا تطول مدة بقائهم في دوري المظاليم، كاشفاً عن أهم الأسباب التي قادت إلى ذلك، فيما يلي التفاصيل:

ـ ما هي أوضاع النادي بعد هبوطه من دوري المحترفين إلى دوري الدرجة الأولى؟ 

كانت نهاية موسم سيئة بالنسبة لنا، ولم نكن نتمناها على الإطلاق ولكن ـ قدر الله وما شاء فعل ـ، بلا شك الرحيل عن دوري المحترفين موجع جداً ويلقي بظلال سلبية كثيرة لا تنحصر في كرة القدم فقط، بل إن كل النادي يتضرر من ذلك، أعتقد أن هذه النهاية أعطتنا عدة دروس مهمة، بطبيعة الحال الدنيا لن ولم تتوقف والفارس عند تعثره لا بد أن ينهض مجدداً ليواصل المسير نحو أمجاده وهذا ما نتمناه ونسعى له بكل ما أوتينا من قوة.

ـ بدأتم بشكل مبكر وكنتم أول ناد في دوري الأولى يعلن عن تعاقده مع جهاز فني، ماذا يعني ذلك؟

يعني أننا لم نرد أن نستغرق في الحزن والألم، مباشرة بعد الهبوط دعا فوزي الباشا رئيس النادي، إلى اجتماع أعضاء مجلس الإدارة الذين كانوا يملكون رؤية خاصة حتى قبل صافرة الهبوط، اجتمعنا اجتماعا مطولا امتد إلى خمس ساعات على قسمين، قسم منه بحضور الجهاز الإداري، وقسم بوجود مجلس الإدارة فقط، خيار العمل المبكر خيار إستراتيجي بالنسبة لنا ونحن على الرغم من ابتعادنا عن دوري الدرجة الأولى لثلاثة مواسم، إلا أننا نعرف هذا الدوري جيداً، وندرك أنه صعب جداً جداً خاصة وأننا لا نريد أن نبقى فيه، وأن نعاود التحليق مجدداً في دوري المحترفين، وعلى إثر ذلك كان القرار بالتعاقد المبكر مع المدربين.



أسباب الهبوط

ـ ما هي أسباب هبوط الخليج على الرغم من أنه في الموسمين السابقين قدم أداء متميزا كفل له احتلال مراكز متقدمة نسبياً للنادي هما الثامن والسابع على التوالي؟

الحديث عن الهبوط ليس حديثاً يمكن اختصاره، الأسباب كثيرة ولا أريد أن أبرر، لكن أعتقد أننا كإدارة نادي ارتكبنا بعض الأخطاء من خــــلال التعاقدات الفنية واتخاذ بعــــض الإجراءات النظامية كطلـــب الحــــكام الأجانب، والــذي كنـا نملك مبررات في عدم القيام بذلك لكن في النهاية الفريق دفع الضريبة، أعتقد أن لعبنا خارج أرضنا سلبية كبيرة، كنا كأننــا لا نملك ملعباً، لا يمكــن أن أغفل أيضاً أن التحكيم ساهم بسلبنا ما لا يقل عن 9 نقاط، وهذه النقاط كانت كفيلة بأن نظل موسماً إضافياً في دوري المحترفين.

ـ ولكن التحكيم شماعة مستمرة للجميع؟ 

"ضحك قليلا قبل أن يجيب" صحيح ولكن النار "ما تحرق إلا رجل واطيها"، أنا لم أقل بالتعمد وإن كنت أدرك وواثق تماماً أن هناك حكام لا تسمح لهم مهاراتهم أو شخصيتهم بإدارة بعض المباريات، ولكن لا أريد أن أتحدث حتى لا تكرر مقولتك "التحكيم شماعة"، ربما لا يقنعك كلامي هذا، ولكن ناديا مثل الخليج وفي ظروف صعبة يكون للخطأ التحكيمي الواحد ضريبة عالية، لن أتحدث عن أخطاء حدثت مع فرق الجميع يرى أنها أفضل فنياً من الخليج كفرق المقدمة في الدوري وإن كانت هناك ملاحظات.. لكن لماذا أتضرر في مباريات مع فرق منافسة كالباطن والقادسية؟! نؤمن أن هذه أحكام الكرة، وهذا هو القدر، لكن نحن من دفع الضريبة والثمن ومن الطبيعي ألا يبالي البعض بذلك.

ـ ماذا تقصد في إجابتك بـ"ظروف صعبة" في الموسم الماضي؟

بعيداً عن المثاليات الخليج أقل قدرة مالية من الثلاثة عشر نادياً المتنافسة معنا في دوري المحترفين، بل إن هناك أندية نافستنا في الهبوط كانت تصرف ضعف الميزانية التي يصرفها الخليج وربما أكثر، هذه المبالغ لو حصلنا في الخليج عليها فأعتقد أن تحقيق إنجاز نوعي ليس مستحيلاً، أيضاً حينما يسمح لناد كالباطن بأن يستفيد من ميزة لعب المباريات في أرضه فهذه ميزة أكسبته تفوقاً في جوانب معينة، وللأسف الخليج كان محروماً منها، كما أن الظروف الإدارية التي مر بها النادي قبيل انطلاق الموسم ونهاية الموسم الماضي ليست بالهينة.

ـ وماذا تقصد بهذه الظروف؟

مررنا بفترة حرجة بسبب إلغاء الانتخابات، وتكليف إدارة مؤقتة، كان مديـر الكرة حسين الصادق يســتعد لحــزم حقائبه والتوجه والاستقرار فــي جدة وبعدهـــا بأيام كان أمينـاً عـاماً للنادي ومن دون أي برنامج أو خطة حقيقية له هو أمين عام، وكذا رئيس النادي فوزي الباشا الذي أعلم أنه رفع استقالته للرياض بسبب تلك الخلافات الإدارية ليكون بعد ذلك رئيساً مكلفاً لنادي الخليج، هذه الأمور الذي أذكرها ليست سهلة، نحن في الإدارة المكلفة ومن ثم الإدارة الحالية التي زكتها الجمعية العمومية نتحمل المسؤولية كاملة، وهذا لا أقوله من باب رمي الورود، بل من قناعة أن من يجلس على كراسي المسؤولية يجب ألا يتملص أبداً منها.

ـ إدارتكم الحالية إدارة شابة وباستثناء المشامع والباشا الجميع لم يعمل في مجلس الإدارة سابقاً على الرغم من أن نظام الانتخابات نظام قوائم ولم يترشح أي منافس لكم.. لماذا أبعدتم عناصر الخبرة؟

الخبرة هي تراكم تجارب والحمد لله أنا أعتقد أننا وفقنا باختيار عناصر إدارية ذات كفاءة عالية، نعم ينقصهم القليــل من التجـــارب ونحـــن معهـــــم لمعاونتهم حينـــــها، اختيـار العناصر أتى بناء على تركيبة إدارية بناها فوزي الباشا، تتكون من أعضاء في المجلس وفريق عمل مساند نفتخر بوجوده كتفاً لكتف معنا ومنهم أعضاء في إدارات سابقة، وعدم اختيـــار أي شخص ضمن المجلس لا يعني إبعاده بل إنما يعني إيجاد خيارات أخرى.. وعلــى العموم هذا السؤال يوجه للرئيس وليس لي فهو من اختار القائمة.

ـ قيل إنك من تتحكم باختيـــارات وقرارات الباشا التي يعلنها.. فكيف ترد على ذلك؟

لماذا لا يكون العكس هو الصحيح؟! أنا اتخذت قرارا بالابتعاد عن عضوية المجلس أو الإشراف على أي نشاط أو لعبة في النادي منذ رحيل إدارة عبد الله السيهاتي الذي كنت والباشا أعضاء فيها عام 1428ه، وأن الباشا تحكم في اختياراتي وأجبرني على العودة للنادي من خلال المجلس السابق بمهام جزئية، والمجلس الحالي بمقعد نائب الرئيس الذي لن تجد أزهد مني فيه، نعم فوزي الباشا يثق في اختيارات علي المشامع وهذا مصدر فخر لي، لكن ثق تماماً أن الاختلاف في الآراء والتباين كبير في بعض الأحيان ولكن هذا الخلاف لا يمكن أن يفرض من خلاله أحد رأيه على الآخر، وبالتالي فما ذكرته ليس إلا شائعة، ولمن لا يعرف علاقتي بالباشا يمكن أن يزج مثل هذا الاتهام لكن من يعرف يدرك أن العلاقة صداقة وتفاهم منذ مقاعد الدراسة وحتى اليوم.



إهمال كبير

ـ جماهير النادي دائمة الغضب من إهمالكم لألعاب النادي المختلفة؟

الألعاب المختلفة تحتاج إلى الكثير في كل الأندية، وتستنزف ميزانياتها دون أي فائدة حقيقية في ظل عدم تطبيق نظام الاحتراف فيها، نعم من حق الجماهير أن تعتب ما دامت البطولات لم تحقق ولكن دائماً البطل واحد ولا يمكن أن يفرح الجميع، ولأعيد توجيه سؤالك فأنا أقول إن أغلب الغضب هو على لعبة كرة اليد التي يهم جماهير النـــادي أن تعود لتحقيق الذهب ولا يمكننا إلا أن نعدهم بالســعي والعمــل لذلك، لكن ما لا يعلمه الجمهور أن اللعبة تستنزف ما يزيد عن مليون ريال من خزينة النادي بين رواتب ومحترفين ومحليين وسفريات وغيرها من المصاريف إلا أن المردود المالي من اللعبة لا يذكر أبداً، أما بقية الألعاب فقد حققت قفزة كبيرة في الموسم الماضي، فقد صعد كل من فريق الطائرة وفريق الطاولة وفريق السلة وهم الألعاب الجماعية الموجودة في النادي.

ـ تنازلتم عن ثلاثة من أبرز لاعبي الخليج في الموسم الماضي وهم مسلم آل فريج وعبد الله السالم وطلال مجرشي ببيع عقودهم للفيحاء، ألن يؤثر هذا القرار على الفريق؟

لم نتنازل، ولكننا كنا مجبرين على ذلك خاصة في ظل الحاجة الماسة لمداخيل مالية بعد انخفاض المداخيل المالية للنادي بما يتجاوز الـ90 في المئة بعد الهبوط، والأهم من ذلك أن اللاعبين أنفسهم قد طالبوا الإدارة بعدم الوقوف حجر عثرة أمام طريقهم وكان لزاماً علينا احترام ذلك، وللأمانة اليوم أعتقد أن الخليج من أكثر المستفيدين في فترة الانتقالات هذه من بيع الفترات المتبقية من عقود هؤلاء اللاعبين خاصة أن ذلك سبق قرار الستة أجانب في دوري المحترفين ولو تأخرنا في ذلك، ربما خسر الخليج المبلغ المالي، وخسر اللاعبون فرصة الوجود في دوري المحترفين.