|


سعيد غبريس
(العميد) بانتظار (غودو)
2011-02-11
الصراع الثنائي بين "الزعيم" و"العميد" على قمة الكرة السعودية والمستمر منذ حوالي عشر سنوات، ربما سيكون طرفاها الحاليان في الصورة ذاتها للمرة الأخيرة هذا الموسم، إذ أن أحدهما، وهو في الغالب الاتحاد، سيتبدل في الموسم المقبل، إلا في حالة عدم تمكن الشباب من استعادة دوره كمنافس رئيسي، وعدم تمكن النصر من تحضير العدة ليعود رقماً صعباً في الدوري، ولا يبقى فقط الخصم التقليدي للهلال، وعدم خروج الأهلي من حالة عدم الاستقرار.
هذا الكلام يعني أن الاتحاد لن يكون منافساً في الموسم المقبل والشواهد كثيرة على ذلك وأبرزها هشاشة الوضع الإداري، والصدأ الذي بدأ يأكل التشكيلة منذ مواسم ويمضي في النخر بالأجساد، والاهتزاز الفني المتمثل بتغيير المدربين.
ومن يراقب أوضاع "العميد" يلاحظ أنه يمر في نفق تقطيع المراحل وتسيير الأمور كيفما اتفق بانتظار حدث ما.. ربما عودة "غودو" و"غودو" هنا ليس المقصود به منصور البلوي، بل الوهم.
ربما لم نصادف هذه المراوحة في النتائج وهذا التناقض.. فبعد سبعة انتصارات متتالية في بداية الموسم، تمتد سلسلة التعادلات إلى تسعة ، في بطولة واحدة وأمام الفرق ذاتها، ولا فرق إذا كانت خسارة النقاط بهذه الكثافة على أرض الفريق أم خارجها.
لم تكن هناك استفادة من توقف الـ45 يوماً، ولا من تبديل المدرب بالرغم من أن اللاعبين اعتبروا أنهم أزاحوا عن كاهلهم عبء المدرب البرتغالي جوزيه الذي كانت عودته إلى أكبر الأندية العربية (الأهلي المصري) كرد عملي على أنه غير فاشل وكدليل على أن العيب ليس فيه.
هذا العجز في الملعب، أثبتت إدارة النادي أنها سببه الأول، وإلا فكيف تنقضي فترة الانتقالات الشتوية من دون أي تغيير في اللاعبين الأجانب الأربعة بالرغم من أن نصفهم على الأقل أثبتوا عن فشل ذريع، والمباريات تثبت ذلك وكذلك قائمة مسجلي الأهداف.
هذه الصورة القاتمة عن "العميد" تقابلها صورة ناصعة "للزعيم" الذي ما زال يؤكد أنه كيان يقوم على دعائم قوية لا تهزه أي عاصفة لأن أركانه متراصون وحريصون على بقاء الشمل، ولا يعرفون التفرقة ولا الحرتقة ، ويترفعون عن أن يكونوا من تلك الأمة التي تلعن من كانت قبلها.