|


سعيد غبريس
الأهلي في النتيجة الحتمية
2010-10-01
مثلما يُمني جمهور النصر النفس بالعودة إلى البطولات بعد غياب طويل، يتطلع جمهور الأهلي إلى زوال الغمامة السوداء التي لا تنقشع منذ ثلاث سنوات، فلم يعد أمام هذا الجمهور سوى مخاطبة النادي باللافتات: (سيدي الأهلي.. إلى متى صبري؟).
ثلاث سنوات تحققت خلالها بطولة واحدة (كأس الخليج)، وتبدل فيها (9) مدربين وتعاقب ثلاثة رؤساء، واستقدم الكثير من اللاعبين المحترفين الأجانب، وضم العديد من اللاعبين المحليين.. والنتيجة: استمرار التراجع، حتى بلغ هذا الموسم حداً لا يمكن السكوت بعده: الأهلي النادي الراقي وسفير الوطن وقلعة الكؤوس، يجاور ذيل القائمة...!
الأهلي العريق يحقق فوزاً يتيماً في مستهل الموسم ثم يتعرض لأربع هزائم متتالية آخرها وأقساها أمام صديقه اللدود الاتحاد في إعادة لتكرار نتيجة (دربي) الموسم الماضي.
هذا الأهلي يعجز على أرضه حتى عن تجاوز التعاون ليخسر النقطة الـ14 على التوالي من أصل 18 مكتفياً بأربع نقاط، متقدماً بنقطة واحدة عن الحزم صاحب المركز الأخير.
الأهلي يقيم معسكرين في ألمانيا والنمسا، ولكن اللاعبين الأجانب ينضمون بعد فترة التدريب..وحتى المحترف الوحيد الباقي من الموسم الماضي البرازيلي فيكتور سيموس (يتحايل) ليتحاشى المعسكرات.
المدرب (قبل الأخير) تسلم مهامه في المباريات الرسمية، ثم أقيل بعد ثلاث مباريات، فيما المدرب الجديد يتسلم القيادة قبل (الدربي) بيومين.. وماذا عساه أن يفعل سوى (الاستنارة) بآراء الفنيين الموجودين.
لقد جازف الصربي ميلوفان رايفيتش في الإقدام على ما رفضه الأرجنتيني انزو هيكتور المدرب السابق للشباب والاتحاد.. تسلم مهمات الفريق الخاسر (9)نقاط من أصل (12) والآن ارتفعت الخسارة إلى 14 من 18 .
وحين يقول طارق كيال مدير عام الكرة في الأهلي، وهو الخبير الفني والإداري الناجح، إن الأهلي خسر ببرازيلييه الثلاثة، فهذا يعني أن الفريق بحاجة إلى (نفضة) عامة، ستتطلب بالطبع مبالغ إضافية، وستنعكس مرحلة التصحيح على نتائج الفريق البعيد عن الصدارة بـ14 نقطة، ولا تفصله عن المؤخرة سوى نقطة حتى الأسبوع السادس.
الأمير فهد بن خالد جاء إلى رئاسة النادي من رئاسة جهاز الكرة، أي أنه عليم بالأمور الفنية، وبما يحتاجه فريق الكرة، وإلى جانبه الرجل الخبير والأهلاوي العتيق طارق كيال، فعليهما البدء بالعمل قبل فوات الأوان، طالما أن (الضمانة) موجودة وثابتة ويوفرها رمز النادي الأمير خالد بن عبدالله الذي يتابع كل شاردة وواردة، كما يعرف عنه، ولا يبخل بأي مساهمة مالية مهما كان حجمها، وهذا ما نعرفه من خلال ما ينشر عن تدخلاته لتذليل العقبات المالية (تجديد عقود الموسم الماضي كلف 26 مليون ريال، وعقود هذا الموسم 21 مليونا، فما بالك بعقود المدربين واللاعبين المحترفين و...و...).
دوري المحترفين (زين) بحاجة إلى عودة الأهلي قوياً، وهو الكيان الذي تتوفر فيه كل العوامل التي تحول دون تأخره إلى الصفوف الخلفية.. والأهلي اليوم يمر بمرحلة محفوفة بالمخاطر.. وهو لم يعد يجاري جاره اللدود الاتحاد في (دربي) جدة ويخشى أن تنقص (الدربيات) المحلية السعودية واحداً بعدما ازدادت واحداً بدربي القصيم.