> مقالات

الأولمبياد والصوت العربي
مساعد العبدلي |
2008-08-17



ـ بقي أسبوع واحد فقط وتختتم الألعاب الأولمبية في بكين وسط غياب شبه تام لإنجازات عربية تستحق الذكر.
ـ المنافسات المتبقية لا تحمل للعرب أي آمال، ما يعني أن الحصيلة العربية في هذا التجمع العالمي ستكون دون الطموحات تماماً.
ـ سنودع الأولمبياد بكلمات عربية اعتدنا عليها وهي انتظرونا في الأولمبياد المقبل، وللأسف إن العرب من دورة لأخرى يتراجعون في قائمة الميداليات.
ـ من الممكن أن يحضر العرب بقوة وبإنجازات أكبر لو تمت دراسة سلبيات كل مشاركة وتقييمها ووضع الحلول لتلافيها قبل أي مشاركة مقبلة، للأسف يغادر العرب التجمع الأولمبي ولا يبدأون حقيقة الإعداد إلا قبل التجمع الآخر بفترة قصيرة وهذا ما يجعل الإنجازات أقل.
ـ أيضاً العرب كوحدة رياضية واحدة لا يعملون كشراكة من أجل صنع أبطال أولمبيين بل يتفرقون ويكتفون بخلق مبررات الإخفاق.
ـ الغريب أن العرب (إعلامياً) خلال التجمع الأولمبي يظهرون وحدة ولحمة لاحدود لها إن كان عبر استوديوهات التحليل في القنوات الفضائية أو عبر تصريحات مسئولين ومدربين عرب عن المشاركات العربية.
ـ بمجرد أن يبدأ بطل أو بطلة من أي دولة عربية كانت، تجد كل القنوات الفضائية العربية وكل المدربين العرب بل والمسئولين عن الرياضة العربية يؤكدون أنهم خلف ذلك البطل أو تلك البطلة لأنهم يمثلون العرب، وهذا لا شك شعور جميل يعكس اللحمة العربية ولكن لماذا فقط على الصعيد الإعلامي ؟!
ـ الصوت الإعلامي العربي قوي جداً على صعيد دعم الأبطال العرب، بينما التجمعات الرياضية العربية ضعيفة للغاية لا تعكس ما نسمعه من حرص عربي على صنع أبطال عرب.
ـ لدى العرب فرصة لا تتحقق لغيرهم وهي تجمعاتهم الرياضية التي لو وظفوها واهتموا بها حق الاهتمام لصنعت أبطالاً عالميين يرفعون عالياً الرياضة العربية.
ـ لماذا نتحد كعرب في الصوت الرياضي الإعلامي ولكننا عندما نبحث عن تجمع رياضي تنافسي يعد بمثابة المصنع الحقيقي للأبطال الرياضيين نتسابق في الاعتذار عن المشاركة، فيخرج التجمع الرياضي العربي ضعيفاً وبالطبع التجمع الضعيف ينتج أبطالا ضعفاء غير قادرين على الحضور العالمي.
ـ لماذا نتحد كعرب فقط في خضم المشاركة العالمية ونتفرق عند تجمعاتنا الرياضية العربية التي من خلالها نصنع أبطالنا؟!
ـ إذا حرص العرب على المشاركة في التجمعات الرياضية العربية كحرصهم على الدعم الإعلامي للرياضيين العرب في التجمعات العالمية، فطريقنا نحو صناعة أبطال عالميين سيكون من أيسر الأمور.