2017-10-29 | 18:00

الأرميني ماركوس بيزيلي لاعب الشباب يكشف حقيقة الأوضاع في ناديه
كارينيو على خطى سامي

كارينيو على خطى سامي
حوار - علي الحدادي
         

يملك الأرميني البرازيلي ماركوس بيزيلي خبرة رياضية كبيرة، حصل عليها من التنقل بين الملاعب البرازيلية والأرمينية والفرنسية والروسية والكازخستانية والكرواتية، قبل أن يحط رحاله في نادي الشباب، وخاض قبلها تجربة قصيرة مع الرائد.

هذه الخبرة، يأمل الشبابيون في أن تكون في صالحهم، بعد أن تردت نتائج الفريق الأول لكرة القدم، حتى وصل للمركز العاشر بثماني نقاط فقط، من أصل ٢٤ نقطة كانت متاحة له.

ويعول الشباب على بيزيلي ومن معه من لاعبي الخبرة لانتشال الفريق من المركز الذي يحتله، والذي قد يهدده بدخول دوامة الهبوط، إن لم تتحسن النتائج.

يعترف لاعب الوسط، الذي يفضل حمل الرقم 10 بصعوبة المهمة، وأن ما قدموه لا يليق باسم الشباب صاحب البطولات، ولكنه تعهد في حواره مع "الرياضية" أن يساهم مع زملائه في إعادة الفريق لسابق عهده، وفيما يلي التفاصيل:

ـ كيف ترى مشاركتك مع فريق الشباب؟

أنا سعيد باللعب في فريق له تاريخ كبير وصاحب ألقاب مثل الشباب، وأي لاعب يتمنى اللعب في هذا الفريق، وتعتبر تجربتي مع الشباب فرصة جيدة بالنسبة لي؛ لذلك أنا أعمل بجد من أجل الظهور بشكل جيد، وأقنع المدرب بأن أكون لاعبًا أساسيًّا، وكذلك الجماهير.

ـ كيف ترى الوضع داخل البيت الشبابي؟

الأجواء جميلة، الجميع يعاملني بطريقة جيدة، نعمل كعائلة واحدة لا يوجد لاعب يتجاهلني أو لا يرغب في الحديث معي، كل اللاعبين قريبون من بعضهم، وهدفنا تقديم مستويات مميزة باسم الشباب.

ـ خضت تجربة أمام الرائد قبل عدة مواسم، كيف كانت؟

التجربة بالنسبة لي كانت جيدة، وتشرفت باللعب مع فريق الرائد، وكانت فرصة جيدة بالنسبة لي لمعرفة الأجواء في السعودية، وطريقة لعب كرة القدم فيها، قدمت مستويات جيدة مع الرائد، وكسبت علاقات جيدة مع جماهيره، كانت لدي الرغبة في العودة مجددًا للدوري السعودي، وها قد عدت من بوابة الشباب. 

ـ هل أنت راضٍ عن وضع الشباب فنيًّا؟

بالتأكيد لست راضيًا، وزملائي اللاعبون غير راضين، وأي محب للشباب غير راضٍ، الفريق في وضع صعب، ويوجد في ترتيب لا يليق بفريق مثل الشباب.



أكثر من سبب

ـ ما الأسباب التي أدت إلى وصول الشباب إلى هذا الترتيب؟ 

الأسباب كثيرة، لكن في بعض الأحيان يكون لدى الفريق سوء حظ، فمهما قدمت من مستوى لا تكسب النتيجة، وهذا ما حصل معنا هذا الموسم، إذ قدمنا مباريات جيدة لكن سوء الحظ يلازمنا، ويتفوق علينا الخصم بسبب أخطائنا.

ـ هل يستطيع الشباب العودة إلى المنافسة والفوز؟

أي فريق يستطيع العودة وتحقيق نغمة الانتصارات، نحن في منتصف الدور الأول، الشباب يملك لاعبين جيدين، لكن يجب علينا إذا أردنا الفوز من أجل المنافسة على المراكز المتقدمة، أن نلعب كل مباراة كالنهائي، وهدفنا نقاط المباراة فقط، سواء كانت على ملعب الفريق أو حتى خارجه؛ من أجل تحسين ترتيبنا الذي لا يليق بالشباب.

ـ ولكن الشباب يخسر بكل سهولة؟

للأسف هذا صحيح، نقدم مستويات مميزة في المباراة، ونتحصل على العديد من الفرص، لكن لا نستثمرها، وبالتالي يستفيد الفريق الخصم من ذلك ويحول الأمور لصالحه.

ـ لماذا بعض النتائج لا تعكس مستوى الشباب الفني في المباريات؟

صحيح، ويمكن لهذا السبب تتم إقالة الكثير من المدربين، هم يدفعون الثمن، كرة القدم يجب عليك أن تستغل كل الفرص المتاحة لك، وترجمتها إلى أهداف؛ لأن كل الفرق التي تلعب أمامك طموحها الفوز.

ـ كيف ترى الفريق حاليًا بقيادة كارينيو؟

للأسف ما زال سوء الحظ يحالفنا، كارينيو مدرب كبير وحتى تدريباته لها طابع خاص، وقوية بدنيًّا، ولها جودة فنية على مستوى عالٍ، ومدرب يريد تغيير الفريق والعودة به مجددًا إلى الفوز وإيقاف نزيف النقاط.

ـ مر على الفريق مدربان هذا الموسم: سامي الجابر وكارينيو، ومع ذلك ما زال الشباب يخسر؟

صحيح من ناحية النتائج لم يتغير شيء، لكن من ناحية العمل يوجد هناك تحسن، سامي الجابر مدرب مميز قدم معنا عملاً مميزًا، وأعد الفريق بشكل جيد في المعسكر وقدمنا مباريات جيدة في الدوري، لكن لم يوفق، أما كارينيو فمازال الوقت أمامه يعمل بشكل جيد، وسيكمل المشوار وهو يهدف إلى تجهيز الفريق بدنيًّا وفنيًّا؛ من أجل اللعب حتى آخر دقيقة في المباراة، وستظهر نتائجه قريبًا، لا بد من الصبر حتى يثمر عمله.

ـ ألا ترى أن الشباب فريق بطولات ولا يليق به هذا المستوى أو الترتيب؟

أعرف تاريخ الشباب جيدًا عن طريق بعض المدربين واللاعبين البرازيليين، الذين سبق أن احترفوا في الدوري السعودي، والكل يتحدث على أن الشباب فريق كبير، وأي لاعب يتمنى أن يلعب في هذا النادي الكبير ببطولاته وإنجازاته.



العودة الفنية

ـ متى يمكن أن يكون الشباب قادرًا فنيًّا على استعادة وضعه الطبيعي؟

لكي يعود الشباب إلى الفوز بالبطولات، يلزمه التناغم في جميع الأطراف، من لاعبين على مستوى عال ومدرب عالمي يستطيع أن يقود الشباب للمنصات، وإدارة صاحبة فكر ولديها الرغبة في العمل من أجل توفير الأجواء المناسبة للجميع.

ـ وهل هذه العوامل لا تتوفر في الشباب الحالي؟

يملك الشباب حاليًا مدربًا عالميًّا وعلى مستوى عال مثل كارينيو، وهو يستطيع أن يخرج كل ما لدى اللاعب في أرضية الملعب، إضافة إلى تدريباته المميزة، الشباب يملك لاعبين جيدين سيكون لهم شأن في المستقبل، يعملون ويجتهدون من أجل إثبات جدارتهم بتمثيل الفريق ونيل ثقة المدرب، هذه العوامل تحتاج من الجميع إلى الصبر سواء من الجماهير وغيرهم لكي يعود الشباب بطلاً.

ـ لكن أغلب اللاعبين الحاليين شباب يفتقدون الخبرة؟

الفريق يوجد فيه خليط بين لاعبي الخبرة والشباب، لاعبو الخبرة مثل ناصر الشمراني وبن يطو وبلعمري وسعد الأمير وجوناتاس، هؤلاء لاعبون على مستوى عال ويحرصون على دعم زملائهم الشباب؛ من أجل تطوير مستواهم والاستفادة من أخطائهم.

ـ هل ترى أنك قدمت نفسك بشكل جيد مع الشباب؟

أشكر كل من يمتدح أدائي داخل أرضية الملعب مع الشباب، وأنا أعمل وأجتهد من أجل خدمة الشباب وإسعاد جماهيره، كنت أتمنى أن يكون هذا المدح مع تحقيق الشباب نتائج جيدة في الدوري، سنواصل عملنا من أجل إعادة الشباب لوضعه الطبيعي واللائق.

ـ بعضهم يعتبرك من أفضل المحترفين في الدوري السعودي، هل ترى نفسك كذلك؟

طريقة اللعب في السعودية تساعدني على النجاح لوجود مساحات كبيرة، فأغلب الفرق تفتح اللعب، وأنا أحب ألعب في المساحات وأتوغل في العمق وأصنع الأهداف للمهاجمين، مع لعب الكرات العرضية والتحرك من دون كرة، والتسديد من الكرات الثابتة والمتحركة، وكذلك تسجيل الأهداف، تعلمت هذا الأداء منذ صغري، وحاولت أن أطور نفسي كثيرًا.

ـ هل يوجد لاعب يلعب بطريقتك نفسها؟

من الصعب المقارنة مع لاعب آخر؛ فلكل لاعب طريقته وأداؤه في الملعب، لكن في الهلال نواف العابد يعجبني أداؤه ويجيد صناعة اللعب والتوغل في العمق ولعب الكرات العرضية والتسديد، وكذلك لاعب الأهلي تيسير الجاسم يلعب بطريقة رائعة، والفنيون يعرفون ماذا يقدمه تيسير في أرضية الملعب.

ـ ما توقعاتك للمنتخب السعودي في كأس العالم "مونديال روسيا"؟

أولاً أبارك للجماهير السعودية وصول المنتخب السعودي لكأس العالم بكل جدارة، وأبارك للاعبين السعوديين الذين عملوا واجتهدوا طوال التصفيات؛ من أجل الوجود في مونديال روسيا. الآن مرحلة جديدة يجب عليهم مضاعفة العمل الجاد من أجل نيل ثقة المدرب ليكونوا في الحدث المهم، الذي يتمني أي لاعب في العالم أن يمثل فيه بلده، ويكون موجودًا مع أفضل نخبة في عالم كرة القدم، المنتخب السعودي قادر على تقديم مستويات جيدة، وقادر على أن يكون الحصان الأسود لمجموعته، فكرة القدم تخدم من يخدمها، فيوجد لاعبون سعوديون على مستوى عال، وقادرون على تشريف الكرة السعودية.