2018-06-04 | 13:09

ما بين ساكي وباجيو.. أكثر من مجرد ركلة جزاء

ما بين ساكي وباجيو.. أكثر من مجرد ركلة جزاء
         

أحبت الجماهير الإيطالية باجيو منذ بداياته مع كرة القدم، ورشح الكثيرون منتخب إيطاليا لتحقيق كأس العالم عام 1994، لأن روبرتو هو قائد الفريق ونجمه الأول، لكن كل شيء تحول إلى دراما في النهائي، والسر ليس في الخسارة بركلات الجزاء، لكن لأن روبرتو باجيو من أضاع الركلة الحاسمة.

باجيو مسدد جيد لركلات الجزاء، أضاع ركلتين من قبل، وحينما دخل لتسديد الكرة الأخيرة في نهائي 1994، كان يعتقد بأن تافاريل سيرمي نفسه على إحدى الزوايا، لذلك قرر أن يسدد في المنتصف ويرفعها قليلاً حتى لا يستطيع الحارس الاقتراب منها، أي أنه أخذ قراره النهائي قبل الدخول من أجل التسديد.

بالعودة إلى طريقة تصدي حارس البرازيل، سنجد أن تفكير باجيو صحيح ومنطقي، خصوصًا أن تافاريل رمى نفسه على اليسار، لكن الكرة خرجت قوية من أقدام الإيطالي، لتخرج بعيدًا خارج المرمى، ويُسدل الستار على أشهر ركلة جزاء ضائعة في التاريخ، لأنها أهدت البرازيل البطولة، وتسببت في صراع دائم ومستمر بين روبرتو باجيو وأريجو ساكي مدرب الأزوري الأسبق، وصانع أمجاد ميلان القديم.

يقول باجيو عن ذكرى نهائي أمريكا 94: "لقد كانت أصعب لحظة، لم يقترب منها أحد غيري، إنها فعلا أسوأ دقيقة في حياتي، ولو عاد بي الزمن، لقررت أن أسددها من جديد وأصحح هذا الخطأ"، ورغم أن باريزي وماسارو أضاعا أيضًا، لكن نسي العالم كل شيء وتذكروه هو فقط، بسبب كونها الركلة الأخيرة والحاسمة، الخسارة بهذا الشكل مؤلمة أكثر، لأنك إذا خسرت أثناء التسعين دقيقة الأمر سيكون أبسط.

يُكمل روبرتو حديثه قائلاً: "شعرت وأن ساكي كرهني بعد تلك المباراة، لقد ساءت العلاقة على نحو سريع، لدرجة أن المدرب تعامل مع القصة بعدها بأن باجيو هو السبب الأول والأخير للخسارة، ليصبح الخلاف شخصي أكثر منه كروي"، حيث استبعد المدرب نجمه الأول بعد ذلك كثيرًا، سواءً مع منتخب إيطاليا، أو بعد توليه قيادة ميلان مرة أخرى منتصف التسعينات، ليقل بريق باجيو ويبتعد بعض الشيء عن أضواء النجومية، لقلة المشاركات وقوة الإصابات التي تعرض لها.