2018-06-04 | 13:25

ذكرى هدف.. قتل صاحبه !

         

أحبت الشعوب كرة القدم وتعلقت بها، لأنها مصدر سعادة للكثيرين، لكن يبقى هناك جزء سلبي من هذه اللعبة، يرتبط أكثر بالشغب والعنف، الذي يصل أحيانا إلى القتل غير المبرر. حدث ذلك خلال مونديال 1994 والذي أقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان الضحية أندريس إسكوبار لاعب منتخب كولومبيا.

إسكوبار من مواليد 13 مارس 1967 في مدينة ميديلين في كولومبيا، لعب لناديين هما "أتلتيكو ناسيونال ويونج بويز"، كما كان يلعب للمنتخب الكولومبي منذ عام 1988، وهو أحد أعضاء الجيل الذهبي للكرة الكولومبية، الفريق الذي ضم مجموعة من المواهب البارزة، وكان ضمن المرشحين للمنافسة على بطولة كأس العالم في أمريكا.

حملت مسيرة أندريس أسوأ ذكرى ممكنة، وبدأت الحكاية يوم 22 يونيو، في لقاء كولومبيا والولايات المتحدة، الذي انتهي بفوز المنتخب الأمريكي بهدفين مقابل هدف، حيث سجل الهدف الثاني بواسطة إسكوبار، بالخطأ في مرمي فريقه، لتخرج كولومبيا مبكرًا من البطولة، بعد مرحلة المجموعات في مفاجأة مدوية.

قرر إسكوبار العودة إلي كولومبيا بعد البطولة، وفي مساء يوم 2 يوليو، بعد ستة أيام من خروج منتخب بلاده، دعا اللاعب أصدقائه إلي الخروج والتنزه، وفي الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، تلقى المجني عليه ست رصاصات، استقرت في كامل جسده، وتم نقله إلي المستشفي ليموت بعد 45 دقيقة من وصوله، تأكد للجميع أن مقتل اللاعب كان عقابًا له على الهدف الذي سجله بالخطأ في مرماه، و ظهر ذلك عندما تم القبض على قاتله.

يذكر أن أكثر من 120 ألف شخص حضروا جنازة اللاعب، وفي كل عام يتم تكريم إسكوبار برفع صوره في المباريات ، كما تم الكشف عن تمثال للاعب كـتكريم لذكراه في يوليو 2002.
ورغم أن القصة مر عليها سنوات طويلة، إلا أن تلك الواقعة لا تزال حاضرة في أذهان الجمهور الكولومبي، ولم ينجح أبدًا زملاء إسكوبار في نسيانها، لدرجة أن عدد كبير من أعضاء منتخب كولومبيا 94 قرر الاعتزال الدولي وترك بلادهم، بعد موت زميلهم بطريقة فاجعة.