2018-06-05 | 22:33

جزار إيطاليا الذي وصف مارادونا براقصة الباليه

         

حقق منتخب إيطاليا بطولة كأس العالم عام 1982، رغم أنه لم يكن المرشح الأول لتحقيق اللقب، في ظل تواجد منتخبات أقوى على الصعيدين المهاري والفردي، كالبرازيل والأرجنتين، حيث وصل الأزوري إلى القمة نتيجة تفوقه تكتيكيًا، في الجمع بين نظامي دفاع المنطقة، ورقابة الرجل لرجل، فيما عرف خططيا بالـ "زونا ميستا"، أو الطريقة الدفاعية الخليطة.

برع في ذلك الأسلوب أكثر من لاعب دفاعي، على رأسهم بالتأكيد كلاوديو جنتيلي الذي في مدينة طرابلس الليبية، والذي يطلق عليه جزار إيطاليا في مونديال 82، وكانت مهمة جنتيلي أن يراقب نجم فريق الخصم، يذهب المهاجم إلى اليمين تجد الجزار معه، إلى اليسار نفس الوضع، حتى إذا خرج من الملعب، يخرج معه، وعرف عن جنتيلي قوته البدنية وميله إلى العنف في بعض الأحيان، لينجح في مراقبة مارادونا وزيكو ورومينيجه على حد سواء.

فازت إيطاليا على الأرجنتين في طريقها نحو اللقب، وشهدت المباراة مشاحنات مستمرة بين جنتيلي ومارادونا، لدرجة شكوى دييجو من كثرة المخالفات ضده، ليرد عليه جنتيلي بعد المواجهة قائلاً:"كرة القدم ليست لراقصي الباليه"، في إشارة إلى غضبه من هجوم مارادونا، ورضاه التام على طريقة لعب فريقه خلال البطولة.
اشتهر جنتيلي بشدة بعد كأس العالم، نتيجه تألقه في مراقبة النجوم الكبار، وقدرته على الحد من خطورتهم، بسبب أسلوبه العنيف وجرأته الواضحة، لدرجة أنه كان يقول دائمًا، بأنه لا يمكن مرور الكرة واللاعب معاً، الكرة فقط هي من تمر أو اللاعب.

حصد الطليان الذهب في كأس العالم عام 1982، لكن مارادونا ورفاقه لم يستسلموا، ليعود دييجو أرماندو مارادونا إلى الأجواء مرة أخرى، ويقود بلاده للفوز في مونديال 86، ويتفوق على جنتيلي محليًا، حينما لعب في صفوف نابولي، وقاد فرسان الجنوب إلى لقب الدوري الإيطالي، على حساب يوفنتوس وعمالقة الكرة الإيطالية.