2018-06-05 | 22:35

اثنان وعشرون لاعبًا.. وكلب

         

مخطيء من يعتقد أن المونديال للبشر فقط، فصديق الإنسان الوفي يهتم بمشاركته في هذه المحافل، حتى وإن كان مشغولاً بأداء عمله على أرض الملعب، فلم تقف الأضواء و الملابس و الأشخاص عائقًا أمام أحد الكلاب، لاقتحام ملعب المباراة وإضفاء لقطة تسجل في تاريخ طرائف المونديال.
نتحدث عن واقعة العاشر من يوليو عام 1962 بتشيلي، حين أوقعت القرعة منتخب البرازيل في مواجهة المنتخب الإنجليزي، في ربع النهائي على ملعب "ستاديو ساوساليتو"، في مدينة فينا ديل مار الساحلية بحضور وصل لـ 17 ألف مشجع.
انطلقت المباراة وبعد دقائق قليلة اندهش الجميع بكلب، يقتحم ملعب المباراة ويتجول في أرجائه، توقف اللقاء بطبيعة الحال، حتى خروج الضيف غير المرغوب به من الساحة، ولكن يبدو أن حب اللعبة والأجواء الجماهيرية تسلل إليه، ليستمتع بالحركة بين اللاعبين فيما تم وصفه بـ"خفة بيليه".
باءت محاولات حارس مرمى منتخب البرازيل -حينها- "جليمار" بالفشل في اللحاق به، ليحاول بدلاً منه الساحر البرازيلي "جارينشا"، والذي لم يستطع أيضا إيقافه، ليعطي الكلب عرضًا مجانيًا غير متوقع للجماهير تعالت معاه الضحكات.
يتمتع أبناء السامبا بسحر كرة القدم، لكن من الواضح أن موهبة الإمساك بالدخلاء ليست من اختصاصهم، لذلك جاء دور مهاجم منتخب الأسود الثلاثة "جيمي جاريفيز"، ليقوم بهذه الوظيفة الشاقة، ليتضح تمتعه بخبرة كبيرة في التعامل مع الحيوانات الأليفة، حين اختار النزول على يديه وقدميه، وتقدم بهدوء ، واستطاع احتواء الموقف بعد صراع جانبي لعدة ثوان، ليحمل الكلب و يسلمه للمسئولين.
لم تكن هذه نهاية القصة، استمرت لبقية المباراة رغم خروج هذا المتسلل خارج البساط الأخضر، ليترك أثراً سيئا على طاقم المهاجم الإنجليزي، بعد أن قام بالتبول على ملابسه أثناء الحادث، واضطر اللاعب لإكمال المباراة بتلك الرائحة، حيث لم تكن هناك رفاهية الأطقم الإضافية في ذلك الوقت.
انتهت المباراة بتأهل السيلساو بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف، سجل جارينشا هدفين الذي تفاءل بهذا الكلب ويقال أنه عاد تبناه لاحقا.