> مقالات

عبدالرحمن الجماز
كل همهم.. سامي الجابر!
عبدالرحمن الجماز |
2018-06-06



يتصور بعضهم وأنفسهم الأمارة بالسوء أن الهجوم والإساءة للهلال ورئيسه الجديد سامي الجابر، هي الطريقة الأنجع لتكسير مجاديف الإدارة الجديدة، ومحاولة وضع العراقيل أمامها وهي في بداية مراحل العمل.

ويعتقد بعضهم أيضًا أن توسيع دائرة الإساءة للهلال ورئيسه الجديد "عمال على بطال" ستوفر له الأقل رقمًا من المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي؛ وهذا هو مطلبهم ويوم المنى بالنسبة لهم.

ولا شك أن نوعية كتلك قد استفادت وبشكل كبير جدًّا من ملف تأخير التعاقد مع مدرب للفريق الأول لكرة القدم، ووجدت الفرصة مناسبة للانقضاض على سامي وتعليق حبل المشنقة له، قبل أن يقول "يا فتاح يا عليم".

ومثل تلك النوعية، هي في الواقع جاهزة لمزيد من الشتائم دون الوقوف على المسببات الفعلية التي أدت لتأخير التعاقد مع مدرب أجنبي يخلف رامون دياز وابن جلدته خوان براون في قيادة بطل الدوري لموسمين متتاليين.

وبالتأكيد أنه ما من أحد يرفض الانتقاد الهادف أو حتى ليس هادفًا، لكن على الأقل يقف على تفاصيل ما يقوم به الطرف الآخر وليس جاهلاً به كما يحدث الآن مع الأسف الشديد.

مثلاً.. هل يمكن القياس والمقارنة بين حسم ملفات المدربين في النصر والاتحاد والهلال؟ بالطبع الجواب سيكون بلا!!

ومع احترامنا الكامل لمدربي الاتحاد والنصر رامون دياز وكارينيو، فلا يمكن المقارنة بين طريقة التعاقد وسهولتها وسرعتها مع تلك الخطوات من المفاوضات الماراثونية التي يقودها رئيس الهلال سامي الجابر مع المدرب خورخي خيسوس المدرب الكبير وصاحب التجربة الأولى في التدريب خارج البرتغال، على خلاف كارينيو ودياز اللذين يعرف الجميع أنهما من بقايا الشباب والهلال، وهذا ليس تقليلاً منهما، ولكنه للتدليل على سهولة التعاقد معهما، على عكس تلك المفاوضات الصعبة التى قادها سامي الجابر.

وللحقيقة.. فقد تابعت معظم تلك الانتقادات والمحاولات المتواصلة للنيل من سامي الجابر، سواء ممن ينامون في منصات التواصل الاجتماعي أو ممن يوصفون بالنقاد وما أكثرهم هذه الأيام؛ فلم أجد واحدًا منهم يقف بصراحة على تفاصيل ومراحل المفاوضات العسيره بالفعل التي كان يقوم بها سامي الجابر، والتي أعتبرها شخصيًّا نقطة إيجابية تسجل له، وليست نقطة سلبية تجلب أبشع عبارات الانتقاد، بدلاً من شكره أو على الأقل الصمت في هذه المرحلة تحديدًا، حتى نرى نتائج ما يقوم به رئيس الهلال؛ لنستطيع بعدها أن نعطيها حكمًا قاطعًا سواء بالفشل أو النجاح، وهذه متطلبات موضوعية في عالم النقد.