2018-06-10 | 23:37

بخطأ لا يغتفر.. الحارس تسبب في بكاء شعب البرازيل

         

حققت البرازيل بطولات عديدة في كأس العالم، ويعتبر منتخبها صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالمونديال، لكن ما لا يعرفه الكثيرون، أن أول كأس حصل عليه السيلساو تأخر كثيرًا، لدرجة أنهم فازوا باللقب للمرة الأولى عام 1958، رغم أنهم كانوا قاب قوسين أو أدنى من ملامسة الذهب عام 1950، بالتحديد خلال النسخة التي أقيمت على أرضهم ووسط جماهيرهم.

لم تقم مباراة نهائية في تلك النسخة، بل وضع المنظومة المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى نصف النهائي في مجموعة واحدة، وهم البرازيل والأوروجواي وإسبانيا والسويد، وبعد فوز البرازيل في أول مباراتين بمجموعة الحسم، وتعادل الأوروجواي في مباراة وفوزهم في مباراة، توقع المتابعون تحقيق الفريق المنظم للبطولة في آخر مباراة، خصوصًا مع قوة الفريق وكثرة أهدافه، بالإضافة لإقامة البطولة على أرضه، مما يعطيه فرصة أكبر لتحقيق الكأس، أمام منافس أقل منه على الصعيدين الفني والجماهيري، لكن حدث ما لا يحسبه أحد، بعد أن حقق الضيوف المعجزة، وقلبوا تأخرهم بالنتيجة إلى انتصار ثمين.

وعلى الرغم من مشواره الكروي الحافل بالإنجازات وأسلوبه المبدع، إلا أن باربوسا لم يستمتع كثيرًا بمثل هذه اللحظات خلال مسيرته الطويلة، لا سيما بعد تحمله مسؤولية الهزيمة المشؤومة المعروفة باسم ماراكانازو، حيث وجد نفسه متورطًا في هزيمة نكراء، عرفت بوصمة العار في تاريخ الكرة البرازيلية.

الخطأ الذي قام به باربوسا صار كابوسًا بالنسبة للشعب البرازيلي، حيث امتلأ الماركانا بـنحو 200 ألف مشجع، بعد أن مرت تسديدة أرضية عادية بجواره وسكنت الشباك، ليخسر راقصو السامبا بغرابة، ورغم أن كرة القدم في النهاية مجرد لعبة، إلا أن هذا الفعل ظل في ذاكرة الجمهور البرازيلي، لدرجة أن باربوسا لم يلعب أي مباراة دولية مع المنتخب بعدها، ووضع في القائمة السوداء حتى اعتزاله.

وضح على الرجل التأثر الشديد في حوار أجراه بعد سنوات من المباراة، لأنه عاش في عزلة قسرية فرضها عليه الواقع، وعاش أسيرًا لغضب الجماهير التي لم تنس هفوته في المباراة، لذلك بقت مجريات مونديال 1950 كأسوأ حدث كروي ورياضي في تاريخ الكرة البرازيلية بالقرن العشرين.