2018-06-11 | 22:38

الأرجنتين 1978.. أكثر البطولات السياسية لكأس العالم

الأرجنتين 1978.. أكثر البطولات السياسية لكأس العالم
الألمانية - الرياضية
         

دوما كانت هناك تعليقات، وسيبقى الأمر كذلك، وكلما تم الحديث عن كأس العالم في الأرجنتين سيتم الحديث عن العسكريين، وعن مباراة بيرو، ودوما هي نفس الموضوعات، لكن الحقيقة هي أن الفريق كان قويا للغاية.
هكذا أكد ماريو ألبرتو كيمبس الذي كان دون شك هو الرمز الأرجنتيني في كأس العالم التي أحرزها فريقه على أرضه عام 1978 تحت قيادة المدير الفني سيزار لويس مينوتي، لكن بعد مرور 40 عاما لا تزال البطولة تحمل ذكرى الديكتاتورية العسكرية.
واعترف المهاجم الملقب بالماتادور بأن اللاعبين كانوا معزولين تماما في مقر معسكرهم، وأنهم لذلك كانوا بعيدين عما كانت تفعله الحكومة العسكرية خلال حقبة الديكتاتورية، التي تركت رصيدا مؤسفا من المفقودين يتراوح بين 15 و30 ألف شخص.
ولا يزال المهاجم الأرجنتيني، هداف تلك البطولة برصيد ستة أهداف، مقتنعا بأن اللقب الأرجنتيني الأول في بطولات كأس العالم جاء عن استحقاق، وثمرة عطش البطولات لدى أصحاب الأرض.
ورغم ذلك تبقى الشكوك محيطة بفوز الأرجنتين على بيرو 6 -0 في الدور الثاني، فأصحاب الأرض والبرازيليون وصلوا إلى المباراة الأخيرة وهم متعادلون في رصيد النقاط، ولكن البرازيليين كانوا يتقدمون بفارق هدف. وكان منتخب السامبا لعب قبل ساعات من مباراة الأرجنتين وفاز على بولندا 3-1.
وأصبح على الفريق المضيف بعد أن علم بنتيجة منافسه المباشر، الفوز 4-0، لكنهم اجتاحوا المنتخب البيروفي بنصف دستة أهداف، في مباراة رأى فيها كثيرون خيانة لكرة القدم.
ولم يتم إثبات شئ قط، لكن التكهنات ظلت مفتوحة حتى أنه تم الحديث عن رشاوي ونفوذ سياسي على أعلى مستوى.
وقال تيوفيلو كوبياس نجم بيرو السابق، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية،: "كرة القدم مكسب وخسارة، وعندما يفوز فريق بكرامة عليه أن يتعلم الخسارة بنفس الطريقة".
وشدد كوبياس ، أفضل لاعب في تاريخ بيرو، على أنه ما من أحد كان ينتظر تلك النتيجة، ولا حتى نحن. إنها أشياء تحدث في كرة القدم، لكنني لن أقبل أبدا أن يقال عنا أننا تخاذلنا، كنت هناك ولم تكن هناك أي ضغوط من الحكومة البيروفية على الإطلاق".
وفازت الأرجنتين على هولندا في المباراة النهائية 3-1 بعد لقاء رائع انتهى بوقت إضافي.
وبعد خسارتهم نهائي مونديال 1974 أمام ألمانيا، تأهل الهولنديون إلى المباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي رغم غياب يوهان كرويف، النجم الأول للفريق، الذي سارع باعتزاله كي لا يسافر إلى الأرجنتين.
وقال يوهان ريب، أحد أهم لاعبي المنتخب الهولندي خلال البطولة، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية،: "لم يكن الناس في هولندا يريدون لنا الذهاب، لكنها كانت بطولة لكأس العالم وكان علينا خوضها وأكرر، كنا في مواجهة ديكتاتورية فيديلا".
وأضاف: "بعد أن خسرنا في النهائي لم نمد أيدينا إلى فيديلا، فقد كان ديكتاتورا، ولا يروق لنا".
وأكد المهاجم الذي أحرز ثلاثة أهداف خلال الكأس "الناس في الأرجنتين كانت ودودة، بالتأكيد تغيروا قبل المباراة النهائية. كنا نشعر بشئ من الخوف قبل تلك المباراة، حتى أننا فكرنا في أنه ربما كان من الأفضل ألا نفوز".
وأضاف: "الخوف كان من الناس والحكومة، بالفعل لم يكن يسعنا الفوز، على أرض الملعب أيضا شعرنا به، فالحكم لم يكن عادلا تماما، كان ذلك يلاحظ في أشياء صغيرة، لكنني أعتقد أنه أيضا شعر بأن علينا ألا نفوز".
ومع ذلك، فإن التاريخ كان من الممكن أن يتغير لو كانت تسديدة روبي رنسنبرينك في الدقيقة الأخيرة من المباراة قد هزت الشباك بدلا من أن تصطدم بالعارضة.