2018-06-13 | 16:52

الجزائريون يجبرون "فيفا"على تغيير قوانينه

         

تعددت المشاركات العربية المونديالية، وظهر العرب بشكل مشرف في مناسبات مختلفة، ولكن تعتبر مشاركة الجزائر في مونديال 1982 بإسبانيا، أكثر المشاركات التي يتذكرها العرب، لأنها أثرت على كرة القدم بشكل عام.

امتلكت الجزائر جيلاً عظيمًا من اللاعبين أبرزهم رابح مادجر والأخضر بلومي وعلي فرجاني وغيرهم، تحت قيادة المدرب رشيد مخلوفي، ووقعت الجزائر في المجموعة الثانية بجانب كل من ألمانيا الغربية والنمسا وتشيلي.

استهلت الدولة العربية مشوارها بمواجهة ضد ألمانيا الغربية على أرضية ملعب المونوليون في مدينة خيخون، وفجرت المفاجأة بانتصار مدو على "المانشافات" بثنائية مقابل هدف، لترتفع أسهم الحصول على بطاقة العبور إلى الدور القادم.

خرجت "تشيلي" من المنافسة مبكرا بعد خسارتين متتاليتين ضد كل من النمسا وألمانيا الغربية على الترتيب، وسقطت الجزائر في فخ الخسارة أمام المنتخب النمساوي في الجولة الثانية، ليتم تأجيل الحسم بين النمسا والجزائر إلى الجولة الثالثة، حيث يواجه الخضر تشيلي، بينما تصطدم النمسا بالألمان.
ارتفعت آمال العرب في العبور نحو الدور التالي، وتأكد ذلك بانتصار منتخب الجزائر ضد تشيلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في الجولة الثالثة، ليتساوى الجزائريون مع النمسا بأربع نقاط كان الفوز بنقطتين حينها، في انتظار المباراة المتبقية للنمسا، حيث سيلعب فارق الأهداف العامل الأهم.
أقيمت المباراة الحاسمة في المونوليون في مدينة خيخون، سجل المنتخب الألماني مبكرا، وانتظر الجميع أهداف آخرى، ولكن تحولت المباراة إلى مشهد فاضح، تمريرات مستمرة من الجانبين لاستنزاف دقائق المباراة، منظر مخجل انتهت به المباراة لتعلن تأهل النمسا.

قال معلق تلفزيون النمسا: "هذه فضيحة كروية، وعار على دولتنا بالكامل"، ووصفت الصحافة الألمانية منتخب بلادها "بالمافيا"، في حين ارتفعت الصافرات من المدرجات، ولوحت الجماهير بالنقود للكاميرات، أدان الاتحاد الجزائري ما حدث، دون جدوى، وكأن اللعنات لاحقت ألمانيا الغربية وقتها، حيث وصلت إلى النهائي، وسقطت أمام إيطاليا.

ترتب على ذلك تغير في قوانين المونديال لاحقًا، حيث تقرر لعب المباراة الآخيرة من دور المجموعات في نفس التوقيت، تجنبا لتكرار مثل هذا التلاعب.