2018-07-10 | 18:10

البريطانيون يتمنون سقوط الإنجليز

لندن - الفرنسية
         

تتألف المملكة المتحدة من إنجلترا وويلز واسكتلندا وإيرلندا الشمالية، إلا أن كرة القدم فيها أبعد ما تكون عن الاتحاد. واقع لا يغيره شيء، ولا حتى بلوغ المنتخب الإنجليزي نصف نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عاما.
دائما ما يردد مشجعو كرة القدم في الدول الثلاث عبارة "أي كان ما عدا إنجلترا"، في إشارة لتفضيلهم فوز أي منتخب على الإنجليز. وبعكس دورات الألعاب الأولمبية التي تشارك فيها المملكة بفريق موحد، يشارك منتخب منفصل لكل من الدول الأربع في بطولات كرة القدم والركبي.
وتعد إنجلترا القوة المهيمنة في بريطانيا في ما يتعلق بكرة القدم: منها يتحدر أفضل اللاعبين، وفيها يقام الدوري الممتاز الذي يعد من الأبرز في العالم، حققت أفضل النتائج، وتحظى بموارد لا تقارن بما يستطيع جيرانها إنفاقه.
المفارقة أن مشاعر التنافس وحتى البغض الكروي بين مواطني الدول الثلاثة من جهة، وإنجلترا من جهة، لا تختف في المواعيد الكبرى.
قبل أعوام، أثار لاعب كرة المضرب الأسكتلندي أندي موراي، المصنف أول عالميا سابقا، عاصفة من الإنتقادات الإنجليزية عندما قال أنه سيشجع أي منتخب "ما عدا إنجلترا" في مونديال ألمانيا 2006.
سياسيا، سعت أسكتلندا للتخفيف من حدة النفور هذه السنة. ونشرت رئيسة الوزراء نيكولا ستورجن صورة لها وهي تحمل نسخة عن كأس العالم مرفقة بتعليق "لقد عادت إلى المنزل (حسنا، على الأقل في امكاننا ان نحلم!)".
ويعتبر الأسكتلنديون أن أبرز إنجاز في كرة القدم كان فوز منتخب بلادهم على إنجلترا 3-2 في عام 1967، أي عندما كان "الأسود الثلاثة" أبطالاً للعالم في اللعبة التي ولدت في بلادهم.
وذهب معلقون من المملكة المتحدة إلى حد اعتبار أن بغض سكان الدول الثلاث للمنتخب الإنجليزي، يعود إلى "عدم توازن هيكلي" في بنية المملكة.
في ويلز، ازدادت المشاعر المناهضة للمنتخب الإنجليزي عندما قام مجهولون برسم علمه الأبيض والأحمر في بعض الأماكن والطرق، قبيل مباراة الدور ربع النهائي ضد السويد 2-0 السبت الماضي.
وقال الويلزي إيليس أنويل (22 عاما) الذي رفع في منزله علم كل منتخب واجه المنتخب الإنجليزي منذ بداية كأس العالم "أصدقائي يعتبرون ان الأمر مضحك، الا انني تلقيت بعض الرسائل من الناس بشأن ذلك".
وأضاف في تصريحات لصحيفة محلية "أحد الأشخاص وصفني بالحثالة".