2018-07-12 | 00:05

أطراف كرواتيا تصنع الفارق في ليلة عصيبة على الإنجليز

الرياضية – محمد عصام
         

فجرت كرواتيا المفاجأة، بالانتصار على المنتخب الإنجليزي، بهدفين مقابل هدف، بعد الإحتكام لأشواط إضافية. دخلت انجلترا مكتملة الصفوف، بخطتها الأشهر في هذا المونديال 3-3-2-2، بتواجد الثنائي كين وسترلينج في المقدمة، واستمرت كرواتيا بنفس التشكيلة والأسماء أيضا، رغم الشكوك حول مشاركة الظهير الأيمن فيرساليكو، والحارس سوباسيتش.
بدأت انجلترا بشكل أفضل، عن طريق الضغط على الدفاعات الكرواتية، بالتدرج السليم بالكرة من الخلف، وخلق المساحات نحو الطرفين، مع التركيز يمينا حيث المتألق تربييه، لفك شفرة دفاع كرواتيا الصلب، وكان لها ما أرادت، حين ارتكب مودريتش خطأ على حافة منطقة الجزاء، وضعها تربييه بطريقة رائعة، لتستكمل إنجلترا سلسلة التهديف من الركلات الثابتة.
اعتمد ساوثجيت على تحركات كين خارج المنطقة، ليسمح بإنطلاقات المزعج سترلنج في المقدمة، والذي عانى ضده ثنائي الدفاع الكرواتي، في حين تميز المدافع ستونز في لعب دور "الليبرو"، حيث يتقدم لمنطقة الإرتكاز، مع العودة بين الثنائي والكر وماجواير، مع قدرات مميزة من الحارس بيكفورد في توزيع اللعب، ليسيطر الأسود الثلاثة على مجريات اللقاء بالكامل، حتى نهاية الفترة الأولى.
جاء الشوط الثاني مغايرا، حيث سيطرت كرواتيا، مع التحول إلى خطة 4-3-3 بدلا عن 4-2-3-1، بحرية التحرك بين الثلاثي ريبيتش، مانزوكيتش، وبيريزيتش، وصعود الظهيرين هجوميا، لإرسال العرضيات نحو الهجوم. ولم تتأثر اللياقة البدنية للكروات بإرهاق لعب 180 دقيقة في الجولتين السابقتين، حيث استطاع الفريق رفع النسق، حتى جاء التعديل عبر عرضية فيرساليكو، أنهاها بيريزيتش بشكل مثالي في الشباك.
استمر الضغط من الجانب الكرواتي، وكاد يسفر عن هدف ثان بعد هفوة في الدفاع الإنجليزي، ولكن القائم منع ذلك، ليدفع ساوثجيت بالبديل راشفورد، لتنشيط خط هجوم الإنجليز، ومع ضعف لياقة الوسط، وانشغال الأطراف الإنجليزية دفاعيا، بقت الأمور على حالها حتى نهاية الوقت الأصلي.
دخل الفريقان إلى الشوط الإضافي، ودخل داني روز، لتنشيط الجبهة اليسرى هجوميا، وحاولت إنجلترا مجددا، عبر عرضيات نحو ثنائي الهجوم، ولكن جاءت من نصيب الدفاع الكرواتي باستمرار. وخلال سعي إنجلترا للتقدم، جاء الهدف المفاجئ عبر مانزوكيتش، ليدفع ساوثجيت بالتغيير الآخير، بدخول فاردي بدلا عن والكر، ولكن المصائب لم تأتي فرادى، حيث أصيب الظهير تربييه، لتلعب إنجلترا الدقائق الآخيرة منقوصة، في وقت مر عصيبا حتى صافرة النهاية، التي أعلنت كرواتيا الطرف الثاني في مواجهة النهائي ضد المنتخب الفرنسي، في إنجاز تاريخي جديد لم يتحقق من قبل.