> مقالات

هيا الغامدي
«خريف رونالدو» في تورينو الإيطالية
هيا الغامدي |
2018-07-15



مغامرة جديدة لرونالدو في تورينو الإيطالية؛ سمّيتها "مغامرة" كونها الوجهة "ب" للدون في الدوري الإيطالي! ولأنه سيدخل لها بعمر متأخرة نسبياً على طريقة بيدي لا بيد عمرو!

كثير يعتقد أن مغادرة رونالدو لعشقه السنتياجو برنابيو بالأمر السهل/ المستساغ! فالمجنون قبل العاقل يدرك مدى الارتباط القوي بينه والملكي... ولكن!

بمنطقية بعيدا عن العاطفة اللاعب يدرك قبل غيره أن ما سيقدمه مع السيدة العجوز لن يتجاوز محيط المغامرة؛ فلا العمر أو الأحلام والأهداف ستساعده، ومدريد الموجود الدائم بمحيط البطولات العالمية!

رونالدو غادر كبيراً وانتقل لكبير "كبير عن كبير يفرق"! لكنه المتاح لما تبقى من مساحة/ ساحة لتحقيق النجاح بما تبقى من سنوات خريف العمر الكروي للعمر الافتراضي للاعب!

وما سيقدمه من سنين أربع مع اليوفي لن يتجاوز محيط الوقت بدل الضائع من التوقيت الأصلي لكرة القدم، لا أشكك بقدرته على إضافة المزيد من البطولات/ الإنجازات، والنقلة النوعية التي سيحدثها انتقاله لإيطاليا، منطقياً سنوات التفوق والعطاء للرياضي تقل تدريجياً لتصل لأدنى درجة مع السنوات، وإن اختلفت من لاعب لآخر!

فترة النضج والتألق وقمة العطاء والنجومية بمدريد، وما قبلها فترة إثبات ذات وتكوين وبناء اسم وسمعة مع مانشيستر يونايتد، وما بعدها فترة هدوء وترك بصمة مع يوفنتوس!

صاروخ ماديرا لديه عزيمة وقوة إرادة استثنائية ورغبة برد يتناسب وكرامته مع من فرّط به وجرح كبرياءه وقابل عطاءات تسع سنوات بالجحود والنكران!

العجوز بيريز سعى لتطفيش رونالدو ومن قبله زيدان وكأنه وصل لمرحلة تشبع ولا يريد مزيد من البطولات، بظل نهم المنافس الخصم العنيد برشلونة، بيريز أطفأ شمعة مدريد بيده لسماحه برحيل أهم ركيزتين في النادي! فهل ستنجح آماله المعلقة بعصفورين على الشجرة "هازارد ونيمار/ مبابي" بعد أن طار عصفور اليد؟!

النية مطية؛ لا أحد يعلم ماذا لدى بيريز من مآرب أخرى!

مصائب قوم عند قوم فوائد؛ رحيل كريستيانو سيفسح المجال لأربعة نجوم في النادي كانوا مخنوقين ليتنفسوا بشكل جيد وربما يثبتون أنهم بحاجة لتنفس اصطناعي إذا فشلوا بسد ولو جزء من فراغه! بيل، ماركو إسينسيو، إيسكو، وفاسكيز!

فرصة رونالدو لإضافة مزيد من الأولويات والجوائز الفردية بانتقاله لليوفي عندما يضيف لقب الدوري الإيطالي لينضم للدوريين الإنجليزي والإسباني، وكذلك لقب الأبطال الذي حققه مع المان يونايتد ومدريد ليكسر تفوق الهولندي سيدروف الذي فاز به مع أياكس وميلان وريال مدريد!.