> مقالات

عدنان جستنية
الثمانية لا تكفي (2)
عدنان جستنية |
2018-07-23



ـ يتواصل الحديث اليوم عن ما هو «مأمول» بعد قرار اتحاد كرة القدم بزيادة عدد اللاعبين الأجانب إلى «8» في دوري النجوم، و«7» في دوري الأمير محمد بن سلمان، وقد تطرقت في مقالي الأول إلى أن نظام احتراف اللاعب السعودي كان «هشاً».

ـ وهذا ما أدى إلى تدخل رسمي من "أعلى" الهرم على مستوى ولي العهد لإعادة تركيبة الكرة السعودية والرياضة السعودية عموماً، وفق رؤية 2030 تتناغم مع مشروع شامل منسجم مع تحول جذري في مسيرة وطن ينشد التغير والتطوير والإصلاح.

ـ لم أتطرق إلى الحقبة الزمنية الماضية للنيل ممن قادوا تلك المرحلة أو شاركوا فيها بقدر توضيح "الأخطاء" الجسيمة التي ساهمت في تراجع الكرة والرياضة السعودية بشكل عام، وخشية من عدم الاستفادة من تلك الأخطاء وتكرارها في المرحلة الحالية؛ فإنني اليوم أقرع الجرس مبكراً لعل في ما أطرحه في هذا "الهمس" ما يفيد وينفع.

ـ لن أتناول حالياً "العبء" المالي الذي سوف تتحمله الدولة ممثلة في هيئة الرياضة بعد تكفلها بدفع قيمة التعاقدات التي أبرمتها الأندية وما يترتب عليها مستقبلاً من"أعباء" مادية تتولى الأندية مهمة تسديدها، ولن أتحدث عن الجوانب "الفنية" المأمول بلوغها من خلال هذا "الكم" الهائل من اللاعبين الأجانب الذين يزخر بهم الدوري السعودي، إذ لا يمكن الحكم على تجربة جديدة إلا بعد معرفة نتائجها، وفكر استثماري اقتصادي ربما سيفرض على الأندية اتباعه، ناهيك عن أبعاد أخرى لا بد أن صناع القرار نظروا إليها مفضلين الإعلان عنها في الوقت المناسب، على إنني يوم الجمعة المقبل سوف أتوقف عند هذه النتائج المتوقع لها بالنجاح والفشل.

ـ ما أودّ الحديث عنه، هو كيف يمكن الاستفادة من اللاعب الأجنبي في ظل هذا العدد من "النجوم"؛ لنرى تأثيرهم الفني والاحترافي على الدوري السعودي؛ ليكون من أفضل "10" دوريات في العالم، وأيضًا على اللاعب السعودي "تحفيزاً" وتشجيعاً لمنافستهم بقوة في الملعب وخارج الملعب على مستوى تطبيق أنظمة الاحتراف، وبرنامج يومي لا يكتفي فحسب بتدريب يومي مدته ساعتان كما كان معمولاً به في فترات سابقة إنما مدته لا تقل عن ثماني ساعات.

ـ كم أتمنى أن يصدر اتحاد القدم لجميع أندية الدرجة الأولى والممتاز قراراً يلزم هذه الأندية بوضع برنامج مقنن بين التدريب والتثقيف مدته ثماني ساعات ما عدا يوم المباراة والإجازة التي تمنح للاعبين، فمن غير المعقول تنفق ملايين الملايين على مدربين كبار وأجهزة فنية ولاعبين نجوم لمجرد حضور تدريبات مدتها ساعتان فقط، ولعب مباراة أو مباراتين في أسبوع.. وللحديث بقية.