> مقالات

عدنان جستنية
عموري وأم الصفعات!
عدنان جستنية |
2018-08-09



ـ كم هائل من العناوين دارت في رأسي، وكم آخر من المقدمات بحثت لها عن وجود في هذا المقال، وأنا في حيرة من أمري حول مشهد بل مجموعة مشاهد تابعتها عبر صواريخ “تويتر”، تنقل لنا لحظة بلحظة أخبارًا متفاوتة عن انتقال لاعب نادي العين الإماراتي “عموري” إلى نادي الهلال، ثم دخول نادي النصر في خط المفاوضات.

ـ في عصر “الاحتراف” العالمي وشعار “يلي ما عندوش ما يلزموش”، لا أجد في حراج المزايدات أي “مخالفة” قانونية تمنع من “المنافسة” بين الناديين، في سبيل الحصول على خدمات هذا اللاعب النجم، ولكن مِن خلال متابعتي لفصول مسرحية “فيلم هندي” كنت في حالة من الذهول والدهشة “أفطس من الضحك” تارة، وأغرق في موجة حزن تارة أخرى بين “مصدق ومكذب”، وأسئلة تلك لساني لكاً، أولها: ما هذا الذي يحدث؟! وثانيها: هل عدنا إلى المربع القديم و”هدر” مالي “حاربه” رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ، وثالثها: أين كرتنا السعودية متجهة قياساً مع رؤية حالمة جميلة تنشد “تطورًا” يؤسس لمرحلة “إصلاح”، يقضي على “الفساد” بكل ما فيه من بذخ مالي وسلطة نفوذ و”ديون” داخلية وخارجية شوهت سمعة أنديتنا؟

ـ صدمة كبيرة لا تقتصر على قيمة الصفقة فحسب، إنما في سيناريو “الفيلم الهندي” الذي عشنا أحداثه الدراماتيكية، وإن غابت في كثير من أجزائه “الحقيقية”، ومن يدير لعبة “مزايدات” مبالغًا فيها رجعتنا إلى عالم من القصص والمسرحيات والأفلام التي كانت تمثل حقبة زمنية “مؤلمة” من تاريخنا الرياضي، وهي من شكلت “تخلفًا” عانت منه الكرة السعودية طويلاً.

ـ مشهد يتجدد اليوم حول لاعب، وإن اختلفت الأسماء فكل “السيناريوهات” واحدة والمخرج نفسه واحد.. لاعب لا أرى أنه يستحق صفعة “60” مليون ريال، وما خفي كان أعظم حول “صفعات” قبلها وما بعدها، تدار من “خلف الكواليس”، ولا نعلم هذه المرة من المستفيد؟ “وكأنك يابو زيد ما غزيت”.

ـ نعم صفعة من وجهة نظري ليست ككل الصفعات، بل هي “أم الصفعات”.. هل أبارك فيها للهلال ورئيسه و”انتصار” إعلامي حققه و”امتيازات” حصل عليها لم يحصل عليها أي نادٍ آخر؛ بسبب صراع “الرؤوس الكبيرة”، أم أبارك للنصر ورئيس أكد أن لعبة “ميثاق الشرف” تمثيلية كبيرة لن “تنطلي” عليه؛ فحب أن يستعرض “عضلاته” في معركة خاسرة، أم أبارك لنادي العين ورئيس همه مصلحة ناديه، ولاعب مواطن حرص بذكاء على المحافظة على حقوقه، أم أبارك للاعب نفسه، متمنياً له كل النجاح والتوفيق مع ناديه الجديد.