|


عبدالرحمن الجماز
دياز.. وين أقرب طيارة؟
2018-09-04
يبدو لي، والله العالم، أن أيامًا معدودة، أو بمعنى أدق مباريات باتت تفصل بين بقاء المدرب الأرجنتيني رامون دياز في تدريب الفريق الأول لكرة القدم في نادي الاتحاد.
ومن الواضح جدًّا أن الأمور مرشَّحة للأسوأ في الأيام المقبلة بين الاتحاد ومدربه الأرجنتيني، وما كان يقال في الخفاء بين الاتحاديين أنفسهم، أصبح على العلن لدرجةٍ اضطرت معها رئيس النادي نواف المقيرن إلى الخروح على منصة التواصل الاجتماعي "توتير" أكثر من مرة في محاولة لبعث رسائل اطمئنان لجماهير ناديه، وتأكيد عزم إدارة ناديه على تغيير المسار الفني للفريق.
هذه الرسائل في الواقع تكشف حجم القلق الذي ينتاب إدارة وجماهير الاتحاد، والخوف من المستقبل الغامض الذي ربما يدخل فيه الفريق الأول لكرة القدم بشكل يتناقض كليًّا مع طموحات الإدارة الجديدة، والهدف الذي جاءت من أجله.
مطالبات الاتحاديين، سواء في الإعلام، أو الجماهير لم يكن رأس دياز،
أو الإطاحة به في هذا التوقيت المبكر هدفًا بحد ذاته فيها، لكنها تصر على ضرورة الفصل الكامل بين المدير الفني ونجله "دانيال" الذي تطارده الشائعات، وتدور حوله الأقاويل بأنة العقل المدبر في أي مكان يكون فيه والده مدربًا، ويكفي أن نستشهد هنا بما قاله زميلي الاتحادي الكبير عدنان جستنية بعد مباراة الشباب في الجولة الأولى من كأس دوري محمد بن سلمان للمحترفين، وتأكيده أن مدربين اثنين أشرفا على تدريب الاتحاد في تلك المباراة، في إشارة واضحة إلى تدخلات الابن المدلَّل "دانيال" الذي سبق له أن تسبَّب في الإطاحة بوالده حينما كان مدربًا للهلال، وأظنه سيفعلها أيضًا مع الاتحاد هذه المرة.
وتأكيدًا على ذلك، يكفي أن نقرأ تغريدة نواف المقيرن الأخيرة: "‏سنقوم باتخاذ كل ما هو مناسب وصالح لتغيير المسار الفني في الوقت المناسب مهما كلَّف الأمر، وتمت مراجعة كل النقاط الفنية مع الجهاز الفني والإداري لكرة القدم. نطمح دائمًا إلى الأفضل، والقادم أفضل، بإذن الله، وبدعمكم غير المستغرب يا جمهور الاتحاد".
وقبلها كان قد قال: "‏لم أكن راضيًا عن أداء الفريق بدءًا من مباراة السوبر، وانتهاءً بمباراتنا مع نادي الشباب. وعدتكم أنا وأعضاء مجلس الإدارة بالعمل الجاد، وها نحن وفَّرنا كل أدوات العمل لكل فرد في النادي، وكما نحتفل بالفوز نتحمَّل مسؤولية الخسارة".
كل هذه المؤشرات تجعلنا واثقين جدًّا من أننا سنقول مع الخسارة الأولى التي يتلقَّاها الفريق: "دياز.. وين أقرب طيارة؟.. باي".