|


سامي القرشي
غبار الأرشيف
2018-09-12
التاريخ يعيد نفسه قول له مدلولاته وإن كان القادم لا يضمن الماضي بكل "أحداثه وأخطائه" والسبب بسيط وهو أن من عاشوا الماضي لن يقعوا في الأخطاء ذاتها وأن الظروف ليست ذاتها بل ولا يلدغ مؤمن من جحر مرتين وإن كانت الأيام سلفاً وديناً.
بالأمس عاد الرئيس الشبابي خالد البلطان من أرشيف الشباب مرة أخرى بتكليف رئاسي نسمع أنه بحث عنه كثيراً وحصل عليه، وكانت البداية كما لم يكن متوقعاً مماحكات إعلامية اختار لها وكما كان منتظراً "الأهلي" ليعود إلى المربع ذاته «اصقع وارقع».
وبالحديث عن الأرشيف كلنا يتذكر ماضٍ قريب انتهت فيه مغامرات الرئيس العائد بحادثة المنصة الشهيرة مع الهلاليين وقصة الاعتذار والبلايستيشن مع النصر ورمي الشعار مع الاتحاد حتى استقر الحال على خطأ أهلاوي بقبول صراع ليس له أي "داعٍ".
الإثارة الإعلامية هي كل ما يمكن للشباب العمل عليه ليجد له مكاناً في قلب الحدث وهو الذي لا يمكن أن يكون له موطئ بين كماشة المدرجات الأربعة، وهو السبب ذاته الذي يعمل عليه "البلطان" لردم الهوة، عمل ذكي في "المضمون" لجمع العيون.
وهنا وجب تذكير الأهلاويين أنه كان عليهم أن يرفضوا ومن البداية مبدأ قبول الخصومة مع الشباب، والتكافؤ والجماهيرية والتاريخ هي رأس الأسباب، وهو ما فعله الهلاليون والنصراويون واستدرج إليه الأهلاويون إدارة ومدرجاً وهو ما يجب ألا يتكرر ونتفرج.
الأهلي فريق شرس وهذا ما يعلمه المنافس جيداً وهنا يسقط استغراب الأهلاويين حول فرح العاجزين بعودة البلطان، فبعضهم سحق وجلهم ورطان ومن يعود إلى الوراء لا يستغرب أن الحفل والطبول والقرع تؤكد أن للشباب في البر فرعاً وفي البحر فرعاً!.
وعليه فالواجب ألا يتعامل الأهلاويون مع هذا الوضع إلا باهتمام لا يتجاوز النكتة وصنع حاجز من اللامبالاة يدفع الهدف الشبابي إلى الإحباط، وسلاحهم في هذا الجماهيرية لا تسمح والتكافؤ شرط وغبار أرشيف قديم ومن أنت ومن أحياها وهي رميم.
لست هنا أنتقص من قدر رئيس صنع لناديه الكثير بل على العكس فالبلطان وإن تحفظنا على الطريقة فهو غير ملام على استجابة يسأل عنها الأهلاويون، وهذه هي الحقيقة وهو ما يبرر عودته الآن إلى الطريق ذاته، شباب صوته عالٍ لا كهل يحب الزعيق.