> مقالات

د. حافظ المدلج
راشفورد ولوكاكو
د. حافظ المدلج |
2018-09-15



مع بداية الموسم الرياضي في كل مكان يبدأ الصراع والمنافسة على اللعب في التشكيلة الأساسية لكل فريق، والتي تعد المهمة الأصعب لكل مدرب، فعليه مواجهة اللاعبين أولاً ثم الإدارة والجماهير والإعلام.

وأتذكر جيداً أنني قرأت الكتاب الرياضي “ثاني أهم وظيفة في الدولة” الذي كان يتحدث عن مدرب المنتخب الإنجليزي، وقد كان العنوان الصغير المكتوب بخط أصغر “وبالتأكيد هي الوظيفة الأصعب” إذ يؤكد المؤلف أن “نصف الشعب الإنجليزي يعتقدون أنهم أكثر دراية من المدرب بينما النصف الآخر متأكدون من ذلك”، ولأنني من عشاق “مانشستر يونايتد” فسأكتب اليوم عن معضلة “راشفورد ولوكاكو”.
إذ يخوض البلجيكي “لوكاكو” موسمه الثاني مع “اليونايتد” وهو بلا شك الخيار الأول للمدرب “مورينيو” الذي أنفق لجلبه 75 مليون باوند، لكن الإعلام البريطاني يتمنى أن يأخذ الإنجليزي “راشفورد” فرصته الكاملة لكي ينعكس ذلك على أدائه مع المنتخب، ولذلك يطالبون نجمهم الصاعد بالسير على خطى البلجيكي المتألق الذي كان يلعب في “تشيلسي” في بداية حياته، ولم يأخذ فرصته فانتقل إلى “إيفرتون” وتألق هناك لعدة مواسم وأصبح هدّاف الفريق ليمهد الطريق لانتقاله إلى كبير “مانشستر” ولذلك يقارنون بين “راشفورد ولوكاكو”.

غضب “مورينيو” من مطالبات بعض المحللين وطالبهم بعدم الاقتراب من نجمه المفضل واستشهد برأي مدرب المنتخب الذي أكد أن النجم الواعد تحت إشراف المدرب المناسب، ولكن كثيرين واصلوا الكتابة والتعليق على الشأن ذاته مطالبين “مانشستر يونايتد” بالسماح لنجمه الصغير بالانتقال إلى “إيفرتون” ليجد فرصته مؤكدين تشابه “راشفورد ولوكاكو”.

تغريدة tweet
تلك المشكلة يعيشها الكثير من النجوم في عدد من الأندية وتمثل التحدي الأكبر الذي يواجه المدرب الذي يحاول إرضاء جميع النجوم للإبقاء عليهم بالفريق، ولكنني أتفق مع ولدي المانشستراوي “مشعل” على أن “راشفورد” ليس رأس حربة تقليدياً مثل “لوكاكو” بل هو أشبه بأفضل نجم في العالم “رونالدو” الذي بدأ حياته لاعب طرف ينتقل بين اليمين واليسار مع تمتعه بخاصية التهديف التي جعلته الهداف التاريخي لكل شيء تقريباً، وحين تجاوز الثلاثين بدأ يقترب من المرمى ليواصل التهديف بمجهود أقل، وربما كان الحل لمعضلة “راشفورد” أن يلعب في الطرفين مستثمراً مهارته في المراوغة والتهديف التي أظهرها في مناسبات كثيرة كان آخرها هدفيه الرائعين مع المنتخب الإنجليزي، وعلى منصات تمكين النجوم نلتقي.