> مقالات

إبراهيم بكري
الوقت الضائع عدو دورينا!
إبراهيم بكري |
2018-09-26



لا تصدق عقارب الدقائق التي تشير إلى أن الوقت الفعلي لمباراة كرة القدم 90 دقيقة هذا ما تعيشه لكنها تخدعك بسبب عامل الوقت لكن الحقيقة التي لا نشعر بها أن زمن اللعب الفعلي في المباراة لا يتجاوز الساعة.
مدير الأبحاث الرياضية في جامعة كولونيا الألمانية البروفيسور دانييل ميميرت يقول:
“إنه كلما زادت التوقفات، نقص وقت اللعب الفعلي في المباراة، والأندية تستطيع التأثير في وقت اللعب الفعلي بشكل متعمد بسبب اللعب الاندفاعي وارتكاب كثير من المخالفات ضد الفريق الخصم”.
رأي الخبير الألماني يتفق معه خورخي خيسوس مدرب الهلال السعودي الذي عبر عن غضبه في المؤتمر الصحفي بعد فوز الهلال على الفتح قائلاً:
“يجب أن يتم احترام المنافسات في السعودية، وأن يكون اللاعبون جزءاً من تطور الكرة. كثرة السقوط وتكتيك إضاعة الوقت بهذا الشكل معيبان وليسا موجودين في أوروبا.
إضاعة الوقت لا يُلام عليه اللاعبون بل المدربون. يجب ألا يتخذوا هذا النهج ويعملوا على تطوير فرقهم تكتيكياً بدلاً من اتباع هذا الأسلوب”.
أطلق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في يناير عام 2014م مبادرة تحت شعار “60 دقيقة.. لا تؤخر اللعب.. العب”، تهدف إلى زيادة وقت اللعب الفعلي ما يقارب 8 دقائق من أجل مواكبة معدل المقياس العالمي.
متوسط وقت اللعب الفعلي في مباريات الاتحاد الآسيوي تقدر بـ52.07 دقيقة، وهو يقل بنحو 7.25 دقيقة عن بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

لا يبقى إلا أن أقول:
أجرت رابطة دوري المحترفين السعودية بالتعاون مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة في تحليل البيانات الرياضية دراسات تحليلية لمعرفة الزمن الفعلي لمباريات دوري المحترفين السعودي لكرة القدم في موسم 2014 ـ 2015م،
وأثبتت الدراسة أن معدّل اللعب الفعلي للمباراة الواحدة في الدوري السعودي للمحترفين بلغ 51.01 دقيقة وهو معدل أقل بدقيقة عن مسابقات الاتحاد الآسيوي، وأقل بـ12 دقيقة من بطولات الدوريات الكبرى.
مدرب الهلال السعودي خورخي خيسوس علق الجرس بأن إضاعة الوقت عدو دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين ورأي مدرب خبير بحجمه يجب أن يحرك رابطة دوري المحترفين السعودية والاتحاد السعودي لكرة القدم لعلاج هذه المشكلة التي تساهم في تدني الوقت الفعلي للعب في المباريات.
قبل أن ينام طفل الـــ”هندول” يسأل:
هل الوقت الضائع عدو دورينا؟!.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية” وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك..