|


سعد المهدي
السعوديون في رام الله
2019-10-14
“من لا يريد للعرب أن يدخلوا فلسطين هم إسرائيل والإخوان المسلمون بفتوى القرضاوي، ونأمل من الجميع أن يكسر هذا الحاجز بإرادة سياسية تترجم بإرادة رياضية كما حدث مع السعوديين” الكلام لرئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل بورجوب،
وكان رئيس مجلس هيئة الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل قد أعلن أن المنتخب السعودي وافق على اللعب في رام الله تلبية لطلب الاتحاد الفلسطيني، وحرصًا على ألا يحرم منتخب فلسطين من لعب المباراة على أرضه وبين جمهوره أسوة بالدول الأخرى، كذلك التزامًا بمتطلبات الاتحاد الدولي FIFA للعب المباريات تحقيقًا لتساوي الفرص بين المنتخبين.
أندية ومنتخبات لعبت في رام الله ودورا وجنين منذ 2008 حتى 2019 من بينها العراق والبحرين والمغرب والإمارات والأردن وعمان وأفغانستان وتايلاند وأوزبكستان والمالديف وتيمور الشرقية، واليوم يلعب المنتخب السعودي أول مرة في تاريخه على أرض فلسطينية.
المباراة عند كثيرين تتعدى كونها مباراة كرة قدم تقع في إطار التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى المرحلة النهائية من تصفيات مونديال 2022 ونهائيات أمم آسيا 2023 على أهمية ذلك كرويًّا، إلى حدث تاريخي سيحظى بالكثير من الاهتمام في كل الأوساط السياسية والاجتماعية والرياضية.
بورجوب قال للعربية عن ذلك: “نحن على أبواب حدث ومحطة تاريخية ونرى رسالة لها دلالات ونعمل على تقديم أفضل صورة والنتيجة محسومة، وقدوم السعودية فوز بالنسبة لنا، والجميع سيتقبل النتيجة بروح رياضية، وهناك تعطش من جانب كل شرائح الشعب الفلسطيني للقاء السعودية”.
بعثة المنتخب السعودي لا تستهدف التوجه إلى الأراضي الفلسطينية التي تسيطر عليها إسرائيل، لذلك سيكون عبورهم من جسر الملك حسين المنفذ البري الوحيد الذي يسمح فيه للفلسطينيين وضيوفهم بالدخول من خلاله للأراضي الفلسطينية دون ختم إسرائيل على جوازات العابرين.
نحن الآن في ملعب فيصل الحسيني بمدينة رام الله، ومنتخبنا السعودي في ضيافة أشقائه، وكلا المنتخبين دخل الملعب من أجل كسب النقاط الثلاث في ثالث مبارياتهما في هذه التصفيات. المنتخب السعودي يريد تأكيد الصدارة والفلسطيني يطمع في انتزاعها وجمهور رام الله وجهًا لوجه مع نجوم الكرة السعودية والمنتخب الآسيوي الكبير الذي طالما تغنوا بإنجازاته، وحلموا بأن يلعب بينهم.
المطلوب من صقور آسيا وهم في غمرة هذا الاحتفاء والتكريم من أعلى القيادات الفلسطينية إلى كل الأهل في فلسطين، أن يظهر للجميع معدنه الكروي وأن يحقق الفوز ليس أكثر.