|


عيد الثقيل
ثلاثي الأخضر.. هل يستحقون الملايين؟
2021-01-27
كنا نتحدث قبل نحو عشرة أعوام أنه لا يوجد لاعب سعودي يستحق أن يدفع في عقده السنوي أكثر من 5 أعوام، ولاسيما في ذلك الوقت كان أغلى اللاعبين الأجانب لا يتجاوز عقده 15 مليون ريال سنويًّا، ولكن هل هذه المقولة صالحة الآن مع ارتفاع عقود اللاعبين الأجانب وقوة الدوري السعودي والميزانيات الخيالية التي تصرفها الأندية السعودية؟
أعتقد قبل مناقشة عقد لاعب سعودي وتقييمه لا بد أن يسأل المفاوضون لهم أنفسهم سؤالاً واحدًا قبل بدء المفاوضات: هل تستطيع توفير اللاعب الأجنبي البديل له بنفس المبلغ أو حتى ضعفه، على أن يكون بنفس القيمة الفنية أو أفضل منها، وبنفس التأثير لهذا اللاعب داخل الملعب وبين زملائه؟
حين يصل المفاوض لهذه الإجابة، أعتقد أن المفاوضات ستسير بطريقة سهلة على كلا الطرفين، ولن يكون هناك عقبات أمام التوقيع مع اللاعب، ولنجرب هذا السؤال على من جددت عقودهم الاحترافية أخيرًا من لاعبي النخبة في السعودية إن صح لنا هذا التعبير كسلمان الفرج قائد فريق الهلال والمنتخب السعودي، وياسر الشهراني الذي يتربع على الأفضلية في مركز الظهير الأيسر في ملاعبنا بلا منازع من لاعبين محليين وأجانب.
تقول الأخبار الصحفية إن سلمان الفرج جدد عقده مع الهلال لـ4 أعوام مقابل 10 ملايين ريال سنويًّا، أي حوالي 2.6 مليون دولار في العام، فيما مدد الشهراني عقده لـ3 أعوام مقابل 8.5 مليون ريال للعام الواحد “2.2 مليون دولار”، فهل باستطاعة نادي الهلال تعويض سلمان الفرج بلاعب أجنبي بنفس المبلغ أو حتى بضعفه، لا أعتقد أن بإمكان أي إدارة ناد أن تجلب لاعبًا أجنبيًّا بنفس القيمة الفنية للفرج بحتى ضعف المبلغ الذي تقاضاه اللاعب، فلا يمكن أن تقل القيمة السوقية للاعب أجنبي يضاهيه عن 7 ملايين دولار في العام الواحد، أي حوالي 25 مليون ريال سنويًّا، والحال نفسه ينطبق على ياسر الشهراني، فهل يستحقان هذه المبالغ أم لا؟
السؤال بالطبع يجيب عن نفسه ولا يحتاج توضيحًا، وهذه الرسالة لمن يعترض على تقاضي بعض اللاعبين السعوديين لهذه المبالغ، ويسعد بأضعافها ويتفاخر حين تدفع في لاعب أجنبي.
الأمر نفسه والسؤال ذاته لابد أن يطبق على النجم الصغير والمتألق والمهاجم الأمل للكرة السعودية عبد الله الحمدان، سواء جدد عقده مع الشباب أو انتقل لناد سعودي آخر، وهنا اخترت هذه النماذج لأنها من العناصر الأساسية في المنتخب السعودي الذين يحدونا بهم الأمل لمواصلة الإنجارات والتأهل مجددًا لمونديال 2022 في قطر.