|


محمد الغامدي
الآسيوي قتل المتعة
2021-04-14
يبدو أن أصدقاءنا في الاتحاد الآسيوي ليسوا ببعيدين عن اتحادنا الكروي الموقر فما يعانيه الشارع الرياضي السعودي من بعض القرارات قريب من معاناة أبناء القارة الصفراء فلم نلمس طوال الفترة الماضية قفزات تطويرية يمكن الإشادة بها أو حتى قرارات مفصلية تغير من وجه الكرة الصفراء الشاحب.
مع انطلاق دور المجموعات الآسيوي أمس قتل الاتحاد الآسيوي المتعة لمباريات دور المجموعات مبكرًا وقبل أن تبدأ بعد رفضه بث مباريات مجموعات غرب القارة الخمس عبر إحدى القنوات التلفزيونية فضائيًا أو أرضيًا وأرغم الاتحاد الآسيوي في موقف غريب ملايين المشاهدين في دول غرب آسيا ووضعهم بمأزق عدم النقل لأسباب واهية والاتجاه نحو التطبيق ووقف مشجعي الكرة في حيرة من أمرهم من عدم نقل المباريات لأكبر قارات العالم. ولأن الاتحاد الآسيوي أضر نفسه أولًا بالقرار قبل المشاهدين بعد أن لحقته بالطبع خسائر مالية كبيرة تتجاوز عشرات الملايين إن لم يكن أكثر سواءً من النقل المباشر أو الإعلانات وغيرها، فإنه بذلك يؤكد قصر نظر أصحاب القرار في عدم بث مباريات غرب آسيا فليس من المعقول هدر مبالغ مالية يمكن من خلالها رفع ميزانية الاتحاد والتغلب على بعض مشاكله خاصة أن دراسة رسمية أكدت أن الخسائر الاستثمارية المتوقعة للاتحاد الآسيوي خلال عامي 2020 و2021 ستتجاوز ثلاثة مليارات دولار “نحو 12 مليار ريال” نتيجة الآثار المترتبة على توقف الحياة الرياضية. ولأن الجائحة قتلت متعة كرة القدم في منع حضور الجماهير للمباريات واقتصار مشاهدتها تلفزيونيًا لأكثر من عام، فإن الاتحاد الآسيوي نحر متعة الكرة وزارد الطين بلة بعدم إعطاء حقوق النقل لإحدى القنوات التلفزيونية وعاقب نفسه وعاقب الجماهير في دول عدة من غرب القارة وأصر على إلزام الجميع بمشاهدة المباريات عبر التطبيق دون غيره، وما زلنا حتى اليوم لا نعرف السبب الحقيقي في القرار إلا إذا كان الاتحاد الآسيوي لديه فكرة جهنمية تدور في رؤوس صناع القرار لأن يكسب اتحادهم الملايين بهذه الطريقة وما يدرينا فكما يقال يوضع سره في أضعف خلقه، وما على المتابع الرياضي إلا التحميل والصبر والانتظار حتى الربع الأخير من العام الجاري عند قيام شركة الرياضة السعودية ببث المباريات تلفزيونيًا بعد حصولها على الحقوق الحصرية لبث جميع المسابقات الآسيوية وغيرها طوال السنوات الأربع القادمة.