|


سعد المهدي
«الكذب ع المكشوف»
2021-12-13
اتفق العديد من الآراء على أن قرار المشاركة في بطولة “كأس العرب” بدون لاعبي القائمة الرئيسة للمنتخب سليم أو على الأقل مفهوم، وأن الاعتراض كان على العناصر التي تم اختيارها للمشاركة لأنها دون عنوان يمكن أن يستدل به على الهدف الذي ينشده صاحب القرار.
إلا أن آخرين ارتكزوا على ما ذهب إليه الأغلبية وانطلقوا منه للانتقاد غير المنضبط ومتناقض مع سجل إنجازات المنتخب، إلى الوصول لنقطة توظيف فشل المشاركة للخوض في قضايا لا علاقة لها بالأمر وتستهدف القدح في اتحاد الكرة، والتعريض بقيمة الكرة السعودية وما أنجزته على صعيد الأندية والمنتخبات.
البعض في هذا السياق أظهر حرصًا على سمعة الكرة زايد فيه على غيره متناقضًا مع نفسه في مواقف كثيرة كانت فيها الكرة السعودية تنتصر وهو إما يشكك أو ينتحب، والبعض الآخر صور نتائج المباريات بالكوارثية والفضائح التي تستوجب مساءلة المتسببين في عدم الاستعانة بالقائمة الرئيسة، وهو ممن عارضوا الفكرة وتصدوا لها حرصًا على ناديه وخشية على نجومها.
ورغم ذلك مازال الكل يطالب اتحاد الكرة بتوضيح: لماذا شارك في هذه البطولة في الأصل إذا لم يكن من أجل المنافسة، ولماذا اختار قائمة اللاعبين هذه تحديدًا ؟ وما مبرر وجود السيد هيرفي رينارد وقبلها إيكال مهمة التدريب لمساعده بونادي ؟ هذه الأسئلة يمكن لإجابتها أن تريح الجادين وتقطع جدل الفارغين، وتبرئ ساحة اللاعبين.
لكن لو اعتبرنا أن المنتخب شارك بقائمته الرئيسة وخرج بخسارتين (0ـ1) وتعادل (1 ـ 1) فهل كان من المستحيل أن يحدث ذلك؟ ولو تأهل للدور ربع أو نصف النهائي، هل يمكن لنا أن نسامحه؟ والأعجب لو حصل على اللقب، كم نسبة من يثمن له ذلك مقابل من لا يهتم، أو يحول البوصلة تجاه شارة القيادة أو الهداف، أو عدم أهمية البطولة.
في صراعات المدرج والفضاء المفتوح الكذب على المكشوف فيما يخص سمعة الكرة السعودية بعد أن حسم البعض أمره، أن لا وطنية في الرياضة إلا إذا أراد ذلك ووافق هواه، ومن ذلك كنا دائمًا نذكر أعضاء اتحاد الكرة أن المنتخبات “ناديكم” الذي تتحملون مسؤولية شؤونه، وألا تصدقوا أن غيركم مهما أظهر من اهتمام يهمه المنتخب أولًا أو ثانيًا، وأن نقول “للبعض” إن سمعة الكرة السعودية كل لا يتجزأ.