|


حسن عبد القادر
سنوات الضياع
2022-06-09
فتح الأبواب التي سبق وأن أعلن عن إغلاقها خبر يستحق التحقيق والمحاسبة.
مطالبات البوسني “ساريتش” التي ظهرت مؤخرًا والقرارات الصادرة حيالها بمنع الأهلي من التسجيل هي أحد الأبواب التي سبق وأن تم إغلاقها بمخالصة.
ما الذي يحدث؟ من كذب على من؟ هل كذب من أعلن المخالصة؟ هل ورط النادي بإجراءات لم تكتمل؟ ما الذي حدث لا أحد يعرف، ولكن الأكيد أن هناك سوء عمل في إدارة أزمة العقود وأزمة التخلص من تبعات الصفقات الفاشلة.
في الأهلي ومنذ خمس سنوات والأمور ضبابية والقرارات تتم بارتجالية، وكل إدارة ترحل تحمل من يخلفها إرثًا يثقل الكاهل ويهد الحيل.
الأهلي يحتاج لقرار صارم من قبل وزارة الرياضة تفتح فيه كل الملفات من عام 2018 حتى الآن، وتشكل لهذا القرار لجان قانونية ومحاسبية تتتبع كل خطوات التعاقدات والإلغاء والمخالصات لأن الجميع طوال السنوات الماضية كانوا يتوارثون الفشل والديون والأسئلة التي لا تحمل أجوبة.
هناك خفايا لا يعلمها أحد، وقد يكون هناك مستفيدون لم تظهر أسماؤهم على السطح، والأكيد أن هناك متضررًا وحيدًا وهو النادي، ولهذا يجب فتح باب التحقيق، فسلسلة الفشل والديون والتعاقدات لا بد أن يكون لها بداية ويجب أن تكون لها نهاية وهذا لن يتم إلا بفتح ملفات كل التعاقدات والصفقات وتتبع مسارها.
في الأهلي لم يعد الفشل مرتبطًا بنتائج الفريق ولا بقرارات الإدارات التي تعاقبت عليه، وإنما في العبث بمدخراته.
افتحوا الملفات حققوا مع الجميع وبغير هذا القرار سيبقى ينزف مع كل باب يفتح من جديد بعد أن أعلن عن إغلاقه مسبقًا. فالسر كبير لم يكشف بعد، وطالما النادي متضررًا فهناك بالتأكيد طرف مستفيد!!!.
الرسالة موجهة لوزارة الرياضة وسمو الوزير الذي أثق تمامًا بأنه لن يقبل بضبابية العمل الذي يحدث في النادي ولا بعودة القضايا التي أغلقت. ولا بسلبية أعضاء الجمعية العمومية الذي يقفون دون حراك ولم يتجاوز دورهم البحث عن “الشو” في مواقع التواصل والساحات.
لأن الواضح أن الأهلي الركن الكبير في الرياضة السعودية يتعرض “لخلخلة” من الداخل، وقد يسقط في أي لحظة، ويحتاج لتصفية وفتح ملفات وقرارات تخرجه من وضعه وتكشف عن أقنعة من عبث بمقدراته طوال السنوات الخمس الماضية.