|


حسن عبد القادر
مزيدا من الإحباط للأهلاويين
2022-07-28
رهان جماهير الأهلي على اجتماع الذهبيين مع إدارة النفيعي جاء مخالفًا لتوقعاتهم وآمالهم، فلا الأعضاء قدموا ما يكفي لإسقاط الإدارة، ولا الإدارة أقنعت الجماهير بمبررات فشلها.
النقاشات التي دارت خلال اجتماع الجمعية غير العادية بين الأعضاء والرئيس لم تكن كافية لإسقاط الإدارة، لأنها لم تخرج عن زيادة في أسعار تذاكر زوجة لاعب أو إلحاق أبناء لاعب آخر بمدرسة خاصة.
حاولت أن استقصي من أحد أهم رجال المرحلة خالد أبو راشد عن عدم مناقشة أمور مالية أخرى، وقضايا كانت تطرح في الساحات، فأجاب بأن الأعضاء قدموا ملفًا متكاملًا بكل القضايا والتجاوزات للوزارة بعد الاجتماع مباشرة، وأن ما يحويه هذا الملف مختلف تمامًا عمّا تم مناقشته خلال الاجتماع.
ولهذا لا تزال جماهير الأهلي متعلقة بآمال الملف الأخير لإنقاذها من هذه الإدارة، وتنتظر قرار اللجان القانونية في الوزارة على المخالفات، التي تم رفعها، وإن كانت تستوجب حل الإدارة أو أنها ستستمر في عملها.
الغريب، والذي لم يجد له الأهلاويون وغيرهم أي مبرر، هو رغبة الإدارة في الاستمرار، على الرغم من الإجماع شبه الكامل جماهيريًا وشرفيًا على ضرورة رحيلهم!!
إحباطات محبي الأهلي لم تنتهِ عند الجمعية العمومية، وإنما امتدت لما حدث بعدها بساعات من التعاقد مع مهاجم تونسي مغمور، أرقامه التهديفية ضعيفة وحضوره الفني باهت، ولا يفرق كثيرًا عن أقل مهاجم في الفريق. ليكمل بعدها سلسلة الإحباط بالتعاقد مع حارس لم يلعب منذ ثلاث سنوات، وكأن إدارة النفيعي تتعمد فعلًا استفزاز جماهير النادي وتقتل في دواخلهم كل شغف تجاه فريقهم بمثل هذه التعاقدات، التي تأتي استمرارًا لقائمة فشل طويلة بدأت منذ العام 2018 لهذه الإدارة، واستمرت حتى عودتها في الموسم الماضي، فلا يوجد في كل تعاقداتها المحلية أو الأجنبية ما يدل على أن صاحب القرار “يفهم كورة” أو أنه يسعى لتحسين وضع الفريق وقدراته.
الحالة الأهلاوية الراهنة معقدة وتحتاج لقرارات تعيد الأمور إلى نصابها، فكل المؤشرات تؤكد أن العلاقة بين الإدارة وبقية المتواجدين في المشهد الأهلاوي وصلت لطريق مسدود، واستمرارها يعني المزيد من الخسائر فنيًا وإداريًا، والأهم من ذلك أن الجماهير التي من المفترض أن يكون العمل الإداري محققًا لسعادتها كان سببًا في تعاستها، وقد يكون سببًا في ابتعادها عن ناديها.