|


مضمار باريس.. صناعة إيطالية.. واللون أرجواني

أحد الموظفين يعمل على قسم من المضمار الأرجواني لألعاب القوى لأولمبياد باريس 2024 (الفرنسية)
ألبا ـ الفرنسية 2024.04.08 | 03:28 pm

ستزوّد شركة موندو الإيطالية أولمبياد باريس، الصيف الجاري، بمضمار أرجواني اللون غير مسبوق في تاريخ الألعاب، وقد يكون الأسرع حتى الآن للرياضيين، الذين يسعون لتطويق عنقهم بالمعدن الأصفر.
يقع مقر شركة موندو بمدينة ألبا الهادئة في بييمونتي شمال إيطاليا، التي تشتهر بالكروم، وقد دخلت موندو معترك الألعاب الأولمبية للمرة الأولى، بعدما جهّزت مضمار أولمبياد مونتريال عام 1976.
ابتكرت الشركة الإيطالية في ألعاب باريس، التي ستكون محطتها الأولمبية الـ 13، ما يدعى «موندوتريك إي بي»، وهو المضمار، الذي سيكون من الأول حتى الـ 11 من أغسطس، مسرحًا لـ 46 من 48 مسابقة لألعاب القوى على ملعب «دو فرانس».
وسيسعى أكبر النجوم في «أم الألعاب» على غرار العداءة الأمريكية شاكاري ريتشاردسون، بطلة العالم في سباق 100 متر، إلى تحقيق المجد الأولمبي على سطح هذا المضمار.
وتزعم موندو أن المسار يقدم أداءً أفضل من ذلك المستخدم في أولمبياد طوكيو 2020، الذي نظم في العام التالي، بسبب تداعيات فيروس كورونا، حيث تم تحطيم ثلاثة أرقام قياسية عالمية، بما في ذلك سباقي الـ 400 متر حواجز، رجال وسيدات، بقيادة النجمين النروجي كارستن فارهولم، والأمريكية سيدني ماكلافين ـ ليفرون.
قال ماوريتسيو ستروبيانا، نائب رئيس القسم الرياضي في موندو، ونجل أحد المؤسسين: «لقد غيرنا تصميم الخلايا الموجودة في الطبقة السفلية من المضمار، مقارنة بتلك المستخدمة في طوكيو». وتابع: «وهذا يقلل من فقدان الطاقة للرياضيين، ويعيدها إليهم في أفضل نقطة ممكنة من حركتهم».
وتفتخر موندو بتحطيم 300 رقم قياسي عالمي على جميع المضامير التي صمّمتها.
وعلى الرغم من ذلك، يرى أندريا مارينجي، مدير الأبحاث والتطوير، أن موندو لا يمكنها «فعل ما نريد» بتكوين المضمار.
وأردف قائلًا: «هناك معايير صارمة للغاية وضعتها اللجنة الأولمبية الدولية، لأن الشيء الأكثر أهمية هو الحفاظ على صحة الرياضي، وعدم الإضرار بأسلوبه الفني».
وتابع: «أصبح الرياضيون أكثر أداءً من أي وقت مضى، ولا يقدّم المضمار أي شيء لا يملكونه بالفعل».
وسيتميّز مضمار باريس باللون الأرجواني بدلًا من الطيني التقليدي.
وأضاف مارينجي أن اللونين الجديدين، أحدهما لمناطق المنافسة، والآخر للمناطق الفنية، سيتم استخدامهما فقط للألعاب الأولمبية في العاصمة الفرنسية.
وضمن سياق متصل، قال آلان بلونديل، لاعب المسابقة العشارية السابق، ورئيس فعاليات ألعاب القوى في الأولمبياد، وتلك المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة: «أردنا اعتماد لون مميّز».
وتابع: «يسمح اللون الأرجواني بأقصى قدر من التباين عند التقاط المشاهد التلفزيونية، ما يسلّط الضوء على الرياضيين».
وعلى الرغم من لونه الأرجواني، فإن المضمار، الذي تبلغ مساحته الإجمالية 21.000 متر مربع، سيكون أيضًا أكثر «اخضرارًا» من المعتاد لأنه مصنوع من المزيد من المكونات الطبيعية.
يقول جورجو ليساج، رئيس الاستدامة والابتكار في موندو: «ما يصل إلى 50 في المئة من مكونات المضمار إما قابلة للتجديد أو إعادة التدوير... وصلنا إلى نسبة أعلى بقليل من 30 في المئة في لندن 2012».