الشقيق.. بين هدير البحر وخرير الجداول

الشقيق ـ الرياضية

أنجزت إمارة منطقة جازان شوطًا كبيرًا في مشوارها نحو تحقيق صناعة سياحية ناجحة تواكب التطور الهائل، الذي شهده هذا القطاع في الأعوام الأخيرة، وحقَّق نجاحًا مهمًا في مواكبة مشروع التنمية السياحية، الذي وضعته الهيئة العليا للسياحة، تماشيًا مع "الرؤية السعودية 2030" لصناعة سياحة وطنية، تعتمد على الإمكانات الطبيعية التي تمتلكها.
ويبرز مركز الشقيق، التابع لمحافظة الدرب، شاهدًا ماثلًا للعيان بوصفه من أفضل المواقع السياحية لأهالي المنطقة والمناطق الجبلية المجاورة، لما يتمتع به المكان من جمال طبيعي ملائم، حيث يقع بين شاطئ حالم، ومصب وادي الريم بجداوله وخضرته طيلة العام.
ووفقًا لحسين العقيلي، رئيس مركز الشقيق، فإن البيئة الطبيعية للمركز، والنهضة التنموية، التي قامت على أساس التوازن والشمولية، جعلتا من البوابة الشمالية لمنطقة جازان وجهة سياحية على مدار العام، موضحًا أن عجلة التحديث والتطوير في الشقيق، وسرعة الإنجاز لا تتوقفان خاصة في المجال الخدمي والبنى التحتية.
من جانبه، أشار المهندس غصاب العتيبي، رئيس البلدية، إلى أن مركز الشقيق يشهد حاليًا تنفيذ العديد من مشاريع السفلتة والأرصفة والإنارة، وتحسين وتطوير الواجهة البحرية على امتداد 20 كيلومترًا تقريبًا، التي تستقطب عشرات الآلاف من الزوار، مبينًا أن مشروع "الكورنيش" أصبح متكاملًا، حيث يشتمل على مسطحات خضراء، وممشى، ومظلات، وألعاب أطفال، ومواقف، وجلسات عائلية، وخدمات مساندة، بالإضافة إلى العديد من المواقع الاستثمارية.
وإذا كان للطبيعة أسرارها، فقد ظلت تلك المواقع من الوادي خفية عن معظم أهالي مركز الشقيق، حيث أرجع المواطن يحيى فقيه خلوها من المتنزهين إلى وجود الشواطئ والمتنزهات في الواجهة البحرية للشقيق، ما كان له دور كبير في إلهاء محبي الرحلات والمتنزهين من أن تطأ أقدامهم هذه الرياض الغنَّاء، وأيضًا افتقار هذه المواقع إلى الخدمات العامة، وصعوبة الوصول إليها نظرًا للتضاريس الصعبة.
بدوره، أوضح الشاب محمد زيلعي، أنه عرِفَ وجود هذا المكان من الوادي من أحد كبار السن، إذ وجده بالفعل لوحة جمالية فريدة، لافتاً إلى أن زياراته تواصلت بعد المرة الأولى باحثاً عن الهدوء والصفاء بين ظلال الأشجار والمساحات الخضراء والمياه الجارية على امتداد العام.