يعشق التراث.. يشجع النصر.. عمره 79 عاما.. ومصر آخر محطاته المرحوم .. معلم نحت رأى تلميذه فبكى ماضيه

تغطية : عوض الصقور 

متزوداً بالحنين إلى الماضي .. ومتسلحاً بأجمل الذكريات، حزم يوسف أحمد المرحوم أمتعته .. متناسياً ألمه .. ومستعينا بالله ثم بكرسيه .. 
وحضر إلى الجنادرية لاستحضار جزء من شريط الماضي الذي قضى خلاله أكثر من 52 عاما في النحت تخللها 30 عاما في الجنادرية.
ولم يتمالك المرحوم - 79 عاماً - نفسه عندما رأى منحوتات أحد تلاميذه حيث ذرفت عيناه الدمع .. واكتسى صوته المثقل بالتعب .. وكأن حشرجة حنجرته تقول ألا ليت الشباب يعود يوماً في ظل اقترابه من حاجز الـ 80 عاما.
وفي المقابل بادل النحات عبدالهادي الفرحان أستاذه المرحوم بتحية الود والتقدير مقبلا رأسه ويديه، مشيراً إلى أنه حفزه في بداية مشواره عندما التقاه خلال مشاركة قبل أكثر من 12 عاما في إحدى المشاركات وزرع في داخله الطموح والإصرار للاستمرار في النحت على الخشب والرمال.
ويولي يوسف المرحوم الرياضة اهتماما كبيراً، حيث إنه عاشق للنصر منذ قديم الزمان ولا يزال يتابعه حتى في أسوأ ظروفه ونتائجه، كما هو إصراره على الحضور إلى الجنادرية رغم تقدم السن به :"أصررت على الحضور إلى الجنادرية رغم التعب والإرهاق وكبر السن، حيث أبلغ من العمر 79 عاما، إلا أنني شغوف بحب التراث، كانت آخر مشاركة لي قبل عامين مع وزارة التجارة في مصر، وسبق لي أن شاركت في مناسبات كثيرة عربيا وخليجيا ودولياً، ولدي الكثير من المنحوتات، ومن أجملها المنحوتات الوطنية ومن أعزها على قلبي لوحة للملك عبدالعزيز يرحمه الله".