تحدث عن ثقافة الشاعر.. وبيّن أسباب ابتعاده معلا: أنا خليفة القصيبي

حوار: راكان المغيري

قدَّم نفسه شاعرًا وكاتبًا بشكل مختلف. شارك في شاعر المليون في نسخته الثالثة قبل أن يغيب عن الأنظار بسبب ظروفه العملية. يحب الشعر لكنه يتابع أيضًا الأحداث السياسية. إنه نايف معلا، الذي التقته "الرياضية"، فبيَّن لها أن القصيدة الشعبية تلقى إجحافًا في أوساط النخب. 
01
سبب غيابك خلال الفترة الماضية عن الفعاليات الشعرية؟
عديدة هي الأسباب، التي حالت دون مشاركتي في الفعاليات الشعرية، في مقدمتها طبيعة عملي، الذي يقتضي الانشغال الدائم، والسفر المتكرِّر، كما أن تواصلي مع القائمين على تلك الأنشطة غير فاعل، فهي تقوم على أساس العلاقة بين القائمين عليها والشعراء، ومن الأسباب أيضًا ندرة المنابر الشعرية المشجعة.
02
مشاركتك في شاعر المليون منعطف في حياتك الشعرية، حدِّثنا عن تأثير ذلك؟
شاركت في شاعر المليون، وأنا معروفٌ، على الأقل، في محيطي الثقافي والإقليمي، لكنني اكتشفت، بمجرد جلوسي على كرسي شاعر المليون، أنني تجاوزت الحدود والإقاليم. شاعر المليون حبكة إعلامية متقنة، أبدعها محمد خلف المزروعي، رحمه الله، وكذلك معاصروه، وخلفه الأوفياء، الذين عملوا معه باقتدار، وأكملوا ما بدأ، والفضل في هذا النجاح، بعد توفيق الله، يعود إلى الشيخ محمد بن زايد، الذي دعم البرنامج "حدَّ الإغداق".
03
توجَّهت إلى كتابة المقالات السياسية والحقوقية، تأثير ذلك في نايف الشاعر؟
أنا لست شاعرًا فقط، حيث تخصَّصت في القانون بشكل عام، وفي حقوق الإنسان على وجه الخصوص، ويرتبط اختصاصي ارتباطًا وثيقًا بالسياسة، فضلًا عن كوني أهوى، منذ صغري، القراءة في السياسة والتحليل السياسي، لذا أتعامل مع الشعر بوصفه هواية لا وظيفة، أو مجالَ تخصُّص، ولدي إيمانٌ راسخ، بأن الإنسان لديه قدرات ينبغي أن يستثمرها، وألا يعطِّل أي قدرة منها لأي سبب كان، ولدينا من النماذج التاريخية والمعاصرة ما يثبت ذلك، على سبيل المثال، غازي القصيبي، رحمه الله، كان إداريًّا ناجحًا، ودبلوماسيًّا حصيفًا، وشاعرًا مبدعًا، وروائيًّا.
04
هل أصبح الشاعر يتحرَّج 
من وصفه شاعرًا شعبيًّا؟
مع الأسف هناك مَن روَّج تلك النمطية، ومع الأسف أيضًا، أن هناك شعراء صدقوا هذا "التنميط" المجحف، لكنني لست منهم، لأنني مؤمن بأن الشعر الشعبي جزء من ثقافتنا وأدبنا المعاصر، كما قال غازي القصيبي، الأديب الراحل.
05
ما مدى تقبُّل النخب القصيدة الشعبية؟
مع الأسف هناك إجحاف من قِبل معظمهم للقصيدة الشعبية، ولو أن المسألة بقيت في إطار الآراء لما استخدمت عبارة "مع الأسف"، بل إن بعضهم اتَّجه إلى محاربة القصيدة الشعبية، ووصمها بنعوت منفِّرة. عمومًا سقطت النخبة، وارتفع الشعبي على رأي الدكتور عبد الله الغذامي.