كشفت سر غيابها في رمضان.. وتحدثت عن تعرضها لخداع لطيفة: لا أحزن.. ولا أندم

حوار: حنان الهمشري

قدَّمت التونسية لطيفة، المطربة والممثلة، أكثر من 25 ألبومًا غنائيًّا خلال الأعوام الثلاثين الماضية. 
بدايتها كانت بألبوم "ما لقتش مثالك" عام 1986، وفي العام الماضي، قدَّمت "فريش"، أحدث ألبوماتها، الذي غنَّت فيه بلهجات عدة، وركَّزت على تصدير البهجة إلى جمهورها. 
وأفصحت لـ "الرياضية" لطيفة، خلال حوار، تناول جوانب عدة، بعضها إنساني، عن استعدادها لتكرار تجربة الغناء الشعبي، و"الدويتو" بعد تقديمها "يا للي" مع أحمد شيبة، و"تحلو الأيام".
وربطت التونسية بين غيابها عن دراما رمضان المقبل وانشغالها حاليًّا بمشاريع غنائية، لكنها كشفت عن اعتزامها تقديم مسلسل خارج الماراثون الرمضاني قد يتألف من 60 حلقة.
وتحدثت لطيفة عن حرصها على التجديد، ولفتت إلى أنها "تغيِّر جلدها" باستمرار.
01
بداية، لماذا تراجعتِ عن خوض سباق الدراما الرمضانية المقبل على الرغم 
من إعلانك سابقًا المشاركة فيه؟
لم أرغب في خوض الماراثون الرمضاني هذا العام لأسباب عدة. حينما قدَّمت مسلسل "كلمة سر" في رمضان قبل الماضي، كانت الظروف مناسبة لذلك، حاليًّا أرغب في التركيز على لطيفة المطربة، وزيادة الاهتمام بها نزولًا عند رغبة الجمهور، كما أن الفنان، الذي يشارك في الدراما الرمضانية، يتعرَّض إلى المزيد من الضغط، لذا سأقدِّم مسلسلًا، سيُعرض بعيدًا عن الموسم الرمضاني. سأختار النص الأفضل بين ثلاثة، يكتبها مؤلِّفون حاليًّا، وسأتعاقد مع شركة إنتاج قوية، ومن المرجَّح أن يتألَّف العمل من 60 حلقة، ويتضمَّن عددًا من الأغنيات الموظَّفة في السياق الدرامي.
02
سر سيطرة روح البهجة على ألبومك الغنائي الأخير "فريش" الذي صدر العام الماضي؟ 
أنا مَن قصد تصدير ذلك إلى الجمهور، فالوضع الذي تعيشه بعض البلدان العربية حاليًّا محبط ومحزن، لذا كان عليَّ أن أبعث الأمل والسعادة في نفوس جمهوري بألبوم غنائي مبهج. أنا متفائلة للغاية على الرغم من الظروف المحيطة، وأتذكَّر أن شادية، الفنانة المصرية الراحلة، قالت لي في لقاء سابق: "أنا عندما أرى لطيفة أشعر بالبهجة".
03
الألبوم تضمَّن أكثر من لهجة، ما السبب؟ 
الألبوم ضمَّ اللهجات التونسية، والمغربية، واللبنانية، والمصرية. لم يسبق أن غنَّيت قبله باللهجة المغربية، لذا كنت حريصة على الغناء فيه بلهجات عدة وجديدة بالنسبة إلي، والأغاني الـ 13 في الألبوم، تستهدف بعث السعادة في الجمهور.
04
وماذا عن تقديمك اللون الشعبي في الألبوم؟
أحب اللون الشعبي للغاية. في أيام دراستي كنت حريصة ومصرَّة على تعلمه، وسبق لي تقديم أغنيات شعبية، ولا أمانع في أن تضم ألبوماتي المقبلة أكثر من أغنية من هذا اللون، وعندما عرض عليَّ عصام كاريكا، الملحن المصري، أغنية "بتحلو الأيام" الشعبية، وهي ميكس مع أغنية عبد الغني السيد "با بتاع التفاح"، كان يعتقد أنها لن تعجبني، لكن بمجرد سماعي لها، تمسَّكت بها، وفي اليوم التالي بدأنا تسجيلها، وضُمَّت إلى الألبوم، ولاقت صدى جماهيريًّا واسعًا.
05
جمهورك تفاجأ بتقديمك "دويتو" مع أحمد شيبة، المطرب المصري الشعبي، في أغنية "يا للي"، على الرغم من عدم اكتمال مشاريع "دويتو"، كانت ستجمعك مع محمد منير، ومصطفى قمر، وآخرين، ما تعليقك؟ 
كانت هناك الكثير من المشاريع الغنائية مع مطربين أصدقاء، لكنها لم تكتمل مع الأسف. أحمد شيبة يمتلك صوتًا حسَّاسًا للغاية، وهو إنسان عصامي، لاقى نجاحًا كبيرًا عندما قدَّم أغنية "آه لو لعبت يا زهر"، وعندما زارني في الإستوديو، أنا وعصام كاريكا، غنَّى جزءًا من الأغنية، التي كنا نسجلها، فطلبت منه أن يغنيها أمام "مايكروفون" الإستوديو، وأُعجِبت بأدائه لها، واتَّفقنا فورًا على تقديمها في صورة "دويتو". الموضوع كله جاء بالصدفة، والأمر لم يقلقني، وأنا على استعداد للغناء أيضًا مع محمود الليثي، المطرب الشعبي، الذي أحب أغانيه للغاية. في صغري تكوَّنت لدي العديد من الثقافات، وغنَّيت بالإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، كما غنَّيت لأم كلثوم، وفتحية أحمد، ومحمد عبده، وطلال مداح، لذا لا أجد مشكلة في تقديم اللون الشعبي مرة أخرى، مع مطربين آخرين.
06
متى يصبح الفنان مجبرًا على تقديم شيء جديد عليه؟
الموضوع ليس فيه أي إجبار. الفنان يجب أن يكون متجددًا على الدوام فيما يقدم. بالنسبة إلي، أُحب أن أقدِّم أعمالًا تشبهني، لكن بأسلوب جديد. ومَن يطَّلع على مسيرتي الفنية، بدءًا بأغنية "أرجوك أوعى تغير"، يدرك أنني "أُغيِّر جلدي" باستمرار، فقد تعاملت مع زياد الرحباني، وكاظم الساهر، ومروان خوري، وغيرهم الكثير، ما يدل على "انقلاباتي" الفنية المستمرة والمتنوعة.
07
لو عدنا إلى التمثيل، ما سبب تقديمك فيلمًا سينمائيًّا واحدًا، هو "سكوت هنصور"، طيلة مشوارك الفني؟
لأنني لا أستطيع تقديم عمل إلا إذا كنت مقتنعة فيه بنسبة 100 في المئة. تُعرَض عليَّ أعمال عديدة، ولا تزال العروض مستمرة. منذ "سكوت هنصور"، الذي أخرجه يوسف شاهين، وطُرِحَ عام 2001، لم يصلني أي عمل سينمائي على المستوى نفسه من الجودة. 
08
إنسانيًّا، ماذا تقصدين بقولك: أحب الرجل الوفي؟
الوفاء، مثل المبادئ، لا يتجزأ، لذا أحب الرجل الوفي، الذي يشعر بالانتماء إلى وطنه، وعائلته، وحبيبته. الرجل الذي يشعر بالانتماء إلى بلده سيشعر، بالطبع، بالانتماء والوفاء لحبه. الرجل هو النصف الثاني لأي امرأة، وهو الأب، والأخ، والصديق، والابن، والحياة دونه صعبة للغاية. 
09
أسوأ صفاتك من وجهة نظرك؟
الطيبة، فقد تسبَّبت لي في العديد من المشكلات، وجعلت الكثيرين يخدعونني.
10
سر لا نعرفه عنك؟
لا أترك نفسي للحزن، ولا أحب الندم، بل أعشق السعادة والفرح.
11
هل ستقدمين أغنية للمنتخبات العربية التي تشارك في كأس العالم المقبل؟
جمعتني أخيرًا جلسات عمل مع الملحن عصام كاريكا، وأوصيت أكثر من شاعر بكتابة كلمات لهذا الحدث، لكنني ما زلت أبحث عن مدخل له.