بيّن أن مواقع التواصل الاجتماعي منحت الشعراء نجومية أكثر من المجلات العدواني: الوسامة لا تغني عن القصيد

حوار : راكان المغيري

شاعر كويتي برز عبر المجلات الشعرية، وحضر في مختلف المهرجانات الخليجية.. “الرياضية” التقت فيصل العدواني، الشاعر الكويتي الذي كشف عن الحروب الباردة بين المطبوعات الشعبية، وبيّن أن البيروقراطية وعدم التطوير أسهما في قتل الساحة الكويتية الإبداعية.
 

01
ما سبب غيابك خلال الفترة الماضية التي اعتاد المتابعون على بروزك فيها ؟
أنا موجود حالياً عبر السوشال ميديا، واختلف هذا الحضور عن التقليدي في السابق مثل التلفزيوني أو عبر الأمسيات، وحالياً أعتقد أن السوشال ميديا احتلت الجزء الأكبر من الظهور الإعلامي، وأصبحت أركز على الوجود من خلالها، وخاصة في برنامج الإنستجرام أكثر من برنامج تويتر وسناب شات، بسبب أن الأول أصبح يحول الشاعر إلى سياسي أو رياضي، والسناب شات يوميات. 
02
هل الشاعر بإمكانه إدارة محتواه بعد غياب المطبوعات التي كانت تتولى مهمة ذلك؟
أعتقد أنه من شروط النجومية أن يكون الشاعر ذكياً أكثر من كونه شاعراً، وتختار أوقات الظهور والغياب، وتعرف متى تخفف من شيء وتزيد في آخر، 
والشاعر الذكي يعرف يدير محتواه ويعرف يدير أموره حتى وإن استغرق ذلك من وقته، ويحتاج هذا الأمر إلى مثابرة، والإيمان بقدراته، وغياب المجلات أصبح من صالح الشاعر، الذي أصبح هو رئيس التحرير ومدير التحرير.
03
لماذا خفت نجوم مرحلتك في مواقع التواصل الاجتماعي ؟
تقدم العمر والنضج له دور كبير، وأصبحنا نؤمن أن الشعر ليس كل شيء، وهناك أمور حياتية أهم بكثير، والشاعر الجيد يضع أمامه قمماً، كلما وصل إليها يبدأ يقل طموحه وشغفه.
04
البعض ذكر أن المجلات قدمت الفرصة لنجوم بسبب وجهه التسويقي "وسامته" على الرغم من أن شاعريته دون المستوى؟
أولاً أنا كان أول ظهور بالنسبة لي عبر مجلة فواصل، والمجلات تعتمد على معايير ومقاييس ولا يكفي أن تكون شاعراً  فقط لا غير ويكون لديك كاريزما بالإضافة إلى أن شكلك يكون مساعداً، وقصائدك تساعدك، وأيضا كانوا ينظرون إلى موضوع القبلية ويرغبون الشاعر الذي يكون عدد أفراد قبيلته كبيراً، دون الشاعر الذي قبيلته لا تتجاوز 10 آلاف، ولعبوا على وتر القبلية والشكل وأشياء كثيرة. 
05
هل كانت المجلات توجه نجومها في آلية تقديم أنفسهم ؟
كانت هناك حروب باردة بين المجلات، بحيث لا تنشر قصائد لشعراء المجلة الأخرى، 
وكان هذا الأمر بين المختلف وفواصل وقطوف، وكان النشر في مكان آخر يسبب إحراجاً للشاعر مع المجلة التي تنشر له، ويصعد الأمر إلى التصادم مع مسيريها.
06
هل النجم الشعري يستطيع أن يحظى بنجومية الشارع مثل نجوم الأوساط الأخرى؟
في الفترة الحالية نعم يحظى بذلك، ولكن في فترة المجلات كان الوصول محصوراً، فكانت المجلات لا يتجاوز طباعتها 70 ألف نسخة، بينما أصبح الشاعر الآن يتابعه 2 مليون، وأثرت مواقع التواصل في رفع نجوميته وأصبح مشابهاً للفنان ولاعب كرة القدم.
07
هل الشعر يوكل عيش ؟
الشعر لا يوكل عيش إلا للأذكياء الذين يستغلون الفرص، ويعرف من أين تؤكل الكتف.