بيرو تصدر للعالم الدودة القرمزية المجففة صبغات حشرية لتلوين الأطعمة

الرياض ـ الرياضية 

تناول الحشرات طعام قد يكون مقبولاً لدى بعض الأفراد، ولكن الغالبية تجده أمرًا مقززًا، لكن إن كان يزعجك هذا الأمر، فاعلم أنك ربما فعلت ذلك كثيرًا دون أن تدري، فشركات صناعة الأغذية تستخدم إحدى الصبغات التي تكسب الطعام اللون الأحمر، وتعرف باسم صبغة "كارمين"، وهي تصنع من مسحوق حشرات "الدودة القرمزية"، التي تستوطن أمريكا اللاتينية وتعيش على أسطح نبات الصبار، كما جاء في "بي بي سي" العربية.
آمنة وتدوم طويلا
تجمع ملايين الحشرات سنويًّا لإنتاج الصبغة، التي تعد عنصرًا أساسيًّا في صناعة الأغذية العالمية، إلى الكثير من الأشياء من بينها الزبادي والآيس كريم وفطائر الفاكهة والمشروبات الغازية والكعك.
كما تستخدم على نطاق واسع في صناعة مستحضرات التجميل، وتدخل في صناعة الكثير من أحمر الشفاه، ويشيع استخدام الصبغة على نطاق واسع لكونها من الإضافات الآمنة، وتدوم فترة طويلة ولا تتأثر بالحرارة أو الضوء.

بدائل أخرى
يرى أنصار استخدام الصبغة، أنها منتج طبيعي اكتشف أول مرة واستخدم قبل أكثر من خمسة قرون، ويزعمون أنه مفيد للصحة أكثر من بدائل صناعية أخرى كالألوان الغذائية التي تُصنع من الفحم أو مشتقات البترول. لكنهم يتفقون على ضرورة وضع ما يشير بوضوح أكثر إلى وجود "كارمين" في المكونات الغذائية، في الوقت الذي تتزايد فيه الاستعانة ببدائل طبيعية أخرى لإكساب اللون الأحمر غير المشتقة من الحشرات.

بيرو الأولى
تتصدر بيرو حاليًا الدول من حيث طرق إنتاج صبغة "كارمين"، وتقول سفارة بيرو لدى بريطانيا إن البلاد تسهم بنحو 95 في المئة من الإنتاج في السوق العالمية.
وبلغت صادرات البلاد العام الماضي 647 طنًا من صبغة "كارمين" بقيمة إجمالية حوالي 46.4 مليون دولار.
ويجرى جمع الحشرات عن طريق نفضها من فوق أسطح نبات الصبار الشائك، ويجمع المزارعون الإناث غير المجنحة دون الذكور الطائرة. ويُستخرج اللون الأحمر من حمض الكارمينيك، الذي يشكل ربع وزن الحشرة تقريبًا، وتخضع الحشرات للتجفيف في البداية، ويستخرج حاليًا صبغ الدودة القرمزية الغذائي بواسطة مرشحات كثيرة لفصل الصبغة عن أجزاء جسم الحشرة.