سي معلول!

طلال الحمود

2018.02.11

بلغت كرة القدم التونسية ذروة المجد بتأهل المنتخب إلى مونديال 1978؛ ما جعل الرئيس الحبيب بو رقيبة يصدر أمرًا بمنع اللاعبين من الاحتراف في الخارج، حفاظًا على الفريق الذي كان يعتبره ثروة قومية.

حاول الأهلي التعاقد مع طارق ذياب لكن جهوده فشلت، قبل أن يتدخل الأمير عبد الله الفيصل ويتحدث إلى السيدة وسيلة بورقيبة التي أقنعت زوجها بفتح المجال أمام ذياب ورفاقه، مكافأة على الأداء اللافت، ولم تمض أشهر حتى انتقل المنتخب التونسي باستثناء الحارس "عتوقة" للعب في الأندية السعودية، ومنذ تلك الفترة أصبحت علاقة جيل تونس الذهبي بالسعوديين علاقة ود لا ينتهي.

في عام 1993 عادت الأندية السعودية للبحث عن لاعبين توانسة يشبهون جيل الإمام وذياب والحزامي، وتعاقدت مع لاعبين مهمين ما زالوا على ود مع السعوديين، كان من بين هؤلاء نبيل معلول الذي لم يدم وده طويلاً بعدما وجه عبارات مسيئة لدول الخليج في يوم فرحة تونس بالتأهل إلى المونديال، وهي سابقة برهنت على عدم انتماء "سي معلول" إلى المجتمع التونسي صاحب مبدأ الوقوف إلى جانب الحق مهما كان الثمن.

"سي معلول" مثال سيئ للرياضي العربي، بعدما باع بلاد قرطاج وأبو القاسم الشابي والحبيب بورقيبة، من أجل دولارات قطر التي اختارت تونس الخضراء لبدء إضرام النار في العالم العربي.. هنيئًا لـ "سي معلول" بقطر، وهنيئًا لنا بأهل تونس الطيبين.