رغبة.. إثارة.. وعي

مساعد العبدلي

2018.02.11

أي برنامج تلفزيوني حواري "talk show" لا يجمع بين "الرغبة" و"الإثارة" و"الوعي" لا يمكن أن ينجح، بل لا يمكن وصفه ببرنامج حواري.

ـ"الرغبة" هي ما يبحث عنه المشاهد، فبدون مراعاة ذلك لا يمكن أن يتابع المشاهد برنامجاً لا يحقق رغبته.

ـ "الإثارة" جزء رئيس وهام للغاية في أي رسالة إعلامية فالإعلام دون إثارة يفقد الكثير من مقومات نجاحه.

ـ أخيراً أتحدث عن "الوعي" وربما يستغرب كثيرون لماذا وضعته "أخيراً" وهو المفترض أن يأتي أولاً!!

ـ تركته أخيراً لأنني أعتبره "ختام" أو النتيجة "النهائية" للبرنامج وأعني أنه من المفترض أن يكون البرنامج "في نهايته" قد قدم رسالة توعية للمتابعين.

ـ لكن هل هذه الركائز الأساسية الثلاث "الرغبة والإثارة والوعي" تكون مطلقة في أي برنامج أم لها ضوابط وقيود؟ بالتأكيد من المفترض أن تخضع لقيود وضوابط مشددة للغاية فالإعلام رسالة خطرة للغاية إذا لم يحسن تقديمها.

ـ لا يمكن تلبية "أي" رغبة لأن هذه ستكون فوضى ويجب البحث عن المواضيع المفيدة التي تلبي رغبة "الأغلبية" وتقدم الفائدة "لأغلبية" المجتمع.

ـ أما الإثارة فهي أساس "الجذب" لأي برنامج ومتى حضرت الإثارة نال البرنامج شعبية واسعة حتى لو كان المحتوى ضعيفاً وهذه حقيقة علينا أن نقبل بها.. لكن مع الأيام يفقد هذا البرنامج مكانته طالما هو "مثير" لكنه دون "محتوى".

ـ الإثارة لها مفاهيمها التي تجعلها بالفعل تساعد على نجاح أي برنامج وهنا أعني الإثارة "الإيجابية" لا الإثارة "الممجوجة".. أتحدث عن عناوين رنانة لا عن فراغ أو صراخ دون فائدة!!

ـ أما الوعي فهو "خلاصة" أي برنامج ومتى كان الضيوف على درجة عالية من الوعي والإدراك كلما كانوا أكثر قدرة على تقديم رسالة إعلامية ناجحة يساهمون من خلالها في "توعية" المتلقي والمشاهد.

ـ أتحدث هنا عن الركائز الهامة لنجاح "أي" برنامج حواري تلفزيوني على مستوى العالم.

ـ لكنني سأكون أكثر دقة وتحديداً وأتحدث عن المجال الرياضي لأنه محور حديثنا في هذه المساحة.

ـ أطرح سؤالاً للقارئ الكريم.. كم برنامج "رياضي" حواري سعودي أو عربي يتمتع بهذه الصفات؟.