"بين الخوف والذهول"

فهد الروقي

2018.02.11

من المرات القلائل التي يتعثر فيها الهلال في سباق الصراع على الدوري وتكون ردة فعل جماهيره غير منفعلة، رغم أن المحصلة النهائية تقليص الفارق النقطي مع الوصيف.

مساء الخميس الماضي فعل الهلال بالنصر الأفاعيل رغم أن الأخير في كامل قوته حتى وإن فقد الانسجام، فهو شارك بسبعة محترفين أجانب في حين أن الهلال لم يشرك سوى ثلاثة، واحد منهم هي المشاركة الأولى له ولم يحضر للمملكة إلا قبل المباراة بحوالي 48 ساعة فقط، والثاني سبقه بأيام، وثالثهما خارج نطاق التغطية، ومع ذلك ظهرت قيمة اللاعب المحلي وقيمة الجهاز الفني، وسيطر الزعيم سيطرة شبه مطلقة وبأرقام مخيفة للمتتبع الفطن، بحيث إنها لا تتناسب مع طبيعة لقاءات الديربي، إلا إن كانت كحقيقته على غرار ديربي ريال مدريد وخيتافي أو برشلونة وإسبانيول، بل إن العملاقين الإسبانيين لا يتحكمان بغريميها كما يتحكم نادي القرن الآسيوي بالأصفر البراق.

ولو كانت الأرقام المسجلة استثناء لهذه المباراة لما استشهدنا بها، لكنها واقع شبه دائم، فلقاء الدور الأول كان نسخة طبق الأصل وقبله لقاء الخماسية الناريخية، ثم إن آخر عشر مباريات بينهما لم يستطع النصر سوى الفوز في لقاء يتيم مقابل ستة انتصارات زرقاء وثلاثة تعادلات، والمدهش أن الفوز الأصفر جاء تحت قيادة حكم محلي في حين بقية اللقاءات جاءت بقيادة حكام أجانب، لكنهم لم يكونوا مثل "فيكتور كاساي" الذي أثرت قراراته في نتيجة المباراة بعد أن تغاضى عن احتساب ثلاث ضربات جزاء للهلال إحداها في الوقت بدل الضائع، وتجاهل طرد فرجاني ساسي من الشوط الأول رغم وضوح سلوكه غير الرياضي الذي يستحق عليه البطاقة الحمراء المباشرة، علما بأن لديه بطاقة صفراء فاقع لونها، والمصيبة أن اختيار"كاساي" جاء بعد إخفاقه الكبير في ديربي الغربية، حين تجاهل ثلاث ضربات جزاء اتحادية حرمته من فوز مستحق وأعطت الأهلي نقطة غير مستحقة حافظت على حظوظه في صراع المنافسة. 

نعم الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة لا يمكن إنكاره، ولست من هواة تفسيرها، لكن ما أستطيع الجزم به أنها كانت مؤثرة جدا وفي صالح مستفيد واحدعموما وللتاريخ ماحدث في ديربي الرياض يمثل مانسبته تسعين بالمئة من لقاءاتهما عبر التاريخ بغض النظر عن النتيجة، فالنصر لا يستطيع مواجهة الهلال إلا بمثل هذه الطريقة.

الهاء الرابعة

 

‏فرق الطموح وفرق عزم الرجاجيل
‏يفرق مابين الناس بالعمر كله
‏أحدن عيونه ترقب الجدي وسهيل
‏وأحدن عيونه حدها حدود ظله