«عادي جدا.. الهلال البطل»

فهد الروقي

2018.04.16

فعلا هذا الموسم استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معان وليس معنى واحد فقط.

كيف لا يكون استثنائياً والهلال بأضعف مستوياته وفي ظل غضب عشاقه عليه يخرج بطلا ويحمل لقب البطولة الأقوى محليا. 

وكيف لا يكون استثنائياً والفريق يفتقد جل مباريات الموسم عموده الأساسي وركائزه المرجحة كإدواردو والعابد وسالم وخربين لفترات طويلة وتحديدا في مراحل الحسم، هذا عدا فقدان المعيوف والبريك وميليسي والفرج وعطيف وأسامة في فترات متقطعة، ومع ذلك نجح في تجاوز هذه الصعاب التي لو مرت بفريق آخر لاقتنع واقنع محبيه بالمراكز الدافئة حتى وهو يقيل الداهية "دياز" في وقت حساس وقبل النهاية بخمسة أسابيع. 

في هذا الموسم أثبت الهلال علو كعبه وابتعاده فكرا وثقافة وتنفيذا عن منافسيه بسنوات ضوئية، وقد برزت قاعدته الراسخة بتفوقه عندما تأتي مراحل الحسم ويشاهد الذهب، واتضح الفرق في مباراتي الفصل المتزامنتين، فالزعيم نفدت تذاكر مبارياته مبكرا وبعد أقل من أربع وعشرين ساعة على طرحها في "محيط الرعب"، في مقابل أن الراقي عانت مدرجات "الحفرة" من عزوف كبير وكأن المباراة تحصيل حاصل.

في مباراة الهلال والفتح تشعر بالفخامة والتميز من حيث الدعم الجماهيري والتحضيرات للاحتفال لثقة العشاق في فريقهم وإنه عندما يشاهد الذهب من الصعوبة التخلي عنه، وهو الأمر الدي اقتنع به المنافسون، فجماهير ولاعبو الأهلي ظهر الإحباط عليهم ودب اليأس في نفوسهم ليقينهم بأن الهلال لن يفرط في الفوز على الفتح. 

لذا كان الحضور ضعيفا في مدرجاتهم والأداء باهتا في معشب الشرائع، على النقيض تماما مما حدث في "ملعب الجامعة"، حيث قدم الهلال "رسالة دكتوراه" في الروح والقتالية وتأكيد الراسخات، فانطلق مهاجما بضراوة وقتل كل رغبة في نفوس القادمين من أحساء النخيل بهدف سريع وآخر قبل أن يستفيق الخصم من صدمة الأول، بعدها أدرك "خربين" الهاتريك وتكتمل "رباعية الهلال" في الحصة الأولى ليتفرغ في الثانية لإطراب جماهيره.

الهاء الرابعة
أحدٍ لو انه زاد قدره وشانه
لا غاب تلقى من يعوضك ودّه
وأحدٍ إليا من غاب يبقى مكانه
لو تجتمع كل البشر.. ما تسدّه