جائزة للنزاهة

مساعد العبدلي

2018.05.15

ـ لا يمكن أن أعلق أو أطرح رأيًا حيال "قضية" الحكم الدولي فهد المرداسي لسببين رئيسيين: أولهما أن القضية "منظورة"، وفي علم القانون لا يجب الحديث عن قضية تحت النظر خشية التأثير على مسارها.. 

ـ السبب الثاني ومن منطلق "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"، علينا ألا نتسرع و"نوزع التهم" ثم في النهاية يخرج المرداسي "بريئًا"، أو أن "ننبري للدفاع" عنه ثم في نهاية الأمر يصبح مذنبًا.. 

ـ هذا لا يعني أن "نتجاهل" القضية ونغلق كل أبواب "مناقشة" تفرعات قد صدر أو تصدر عنها.. 

ـ علينا أن نبدأ أولًا "بالإشادة" بحمد الصنيع الذي سارع لمخاطبة الجهات الرسمية، وهذا التصرف عكس حرصه "أي الصنيع" محاربة الفساد "حتى لو كان شبهة فساد".. 

ـ جانب آخر أفرزته القضية يتمثل في "سرعة" تجاوب الجهة الرياضية "الرسمية"، وهنا أتحدث عن الهيئة العامة للرياضة وأيضًا سرعة التجاوب هذه تعكس اهتمام الهيئة بمكافحة "حتى شبهات الفساد"، وهذا أمر إيجابي علينا أن نشكر الهيئة عليه.. 

ـ نعلم "ظروف" كشف الحادثة، حيث جاءت قبل أهم حدث كروي سعودي "نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين" بأقل من 24 ساعة، ومع ذلك لم تحاول الهيئة العامة للرياضة "التكتم" على الحادثة وإقرار كشفها بعد النهائي.. 

ـ بل إن فهد المرداسي "أحد أطراف القضية" كان من سيقود المباراة النهائية، بل إنه من سيمثلنا في نهائيات كأس العالم.. 

ـ رغم ذلك كله، فقد سارعت الهيئة لإصدار بيان عكس مدى "شفافية" الهيئة مع الوسط الرياضي، وهذا تصرف يستحق الاحترام والتقدير.. 

ـ قالت الهيئة "من خلال هذا التصرف السريع وإصدار البيان" إن "النزاهة" أولًا ولا يعلو شيئًا فوقها ليس في "الرياضة" فقط، بل في "كل" جزئيات المجتمع.. 

ـ نحن نعيش "حاليًا" عصر "النزاهة" و"مكافحة الفساد".. "بدأها" خادم الحرمين الشريفين عندما أسند ملفها لولي العهد الأمين.. هذا على مستوى قيادات الدولة ورجال الأعمال.. 

ـ بينما "بادر" معالي المستشار تركي آل الشيخ للعمل الجاد في مكافحة الفساد "الرياضي" ومتابعة كل "ملفاته" وملاحقة كل "المتورطين" فيه.. 

ـ العام 2018 يستحق لقب "النزاهة" و"مكافحة الفساد" في المملكة العربية السعودية التي تستحق جائزة "عالمية" نظير جهودها في هذا المجال..