> مقالات

د. علي عبدالله الجفري
فوائد ما بعد الصوم
2010-09-13



كل عام وأنتم جميعاً بكل خير وسعادة وفرح، أنتم قراء الرياضية الأعزاء. أسأل الله تعالى أن نكون جميعاً من المقبولين والفائزين والمعتقين من النار، كما أسأله سبحانه أن يغفر ويرحم كل من لم يعد عليه هذا العيد من الوالدين والأقارب والأهل والأصدقاء.. اللهم آمين.
كنت أستعد لكتابة مقالي هذا الأسبوع عن قراءتي الشخصية عن دوري زين للمحترفين من حيث المستوى الفني ومستوى التحكيم، ومدى تأثير زيادة فرق الدوري إلى أربعة عشر فريقاً، بعد أن شاهدنا أربع جولات في شهر رمضان، ولكني عدلت عن ذلك إلى ما بعد استئناف الدوري بعد إجازة العيد، وفضلت أن أستكمل مجموعة المقالات التثقيفية العلمية.
كما يعرف أغلبنا أن الجسم البشري يتكون من مجموعة من الأجهزة الحيوية المناط بها مجموعة من الوظائف المختلفة، وهذه الأجهزة تختلف عن بعضها بناء على وظيفتها وموقعها في الجسم. فهناك مجموعة من الأجهزة الفسيولوجية مثل الجهاز التنفسي والجهاز الوعائي، وهناك أجهزة من نوع آخر مثل الجهاز الحركي والجهاز العصبي وجهاز الغدد الصماء.
كل هذه الأجهزة الحيوية في جسم الإنسان تعمل بنظام الكفاءة والشدة ونظام العمر الافتراضي، بمعنى أن كفاءة الجهاز الفسيولوجي تزداد كلما عمل ذلك الجهاز بشدة تفوق قدرته، وكلما عملت هذه الأجهزة بكفاءة عالية، كلما زاد ذلك في طول فترة عطائها في حياة الإنسان، وهذا ينطبق على جميع أجهزة الجسم دون استثناء.
الصوم لفترة تتراوح بين 12 و14 ساعة تقريباً يؤكد على نظامي الكفاءة والشدة والمحافظة على العمر الافتراضي، وذلك من خلال استمرار نشاط الإنسان الحياتي واليومي في ظل نقص الماء والطعام. ومن أكثر الأجهزة استفادةً من فوائد الصوم في نهار رمضان هو جهاز الغدد الصماء والجهاز الهضمي، ولكن لا يجب أن يستنزف هذان الجهازان وغيرهما من الأجهزة في ليالي رمضان تعويضاً لراحتهما في النهار.