|


هيا الغامدي
«نيمار» و«ديبالا» في «جدة.. غير»!
2018-10-14
لا شيء يطغى على أحاديث "السوبر كلاسيكو" الدورة الرباعية الدولية الودية التي تستضيفها الرياض وجدة، جميعنا استمتعنا بلقاء الأخضر بالبرازيل، مباراة أظهرت هوية المنتخب وقوة شخصيته ونديته لمنتخب النجوم الخمسة، والعمل الفني الكبير لبيتزي والذي بات يظهر على السطح ومخرجات اللاعبين، رغم الفجوات والنواقص والسلبيات شاهدنا أداء مطمئنا لحد ما لآسيا!
قلناها مرارا الأداء الرجولي "القتالي" يكسر عزيمة الخصم، ويهبك جرعات غير محدودة من التقدير والاحترام، والإشكال دائما والذي لم يستطع بيتزي ومن قبله حله، إيجاد رأس حربة فاعل يكمل مجهودات زملائه ويترجم الفرص لأهداف، وهو بمثابة الصداع المزمن بجبين المنتخب!
قد يقول قائل "الجود من الموجود" وهؤلاء أفضل الموجودين؟! أنا معكم ولكن من واجب بيتزي البحث عن حلول لهذه الإشكالية وإيجاد هوية هجومية للمنتخب قبل كأس آسيا، وكما امتدحنا عمله الفني التكتيكي والانضباطي أمام البرازيل نحتاج إيجاد صيغة بحث جديدة عن مهاجمين! أيعقل مجهودات منتخب بأكمله تضيع فقط لأنه لا يملك حيلة بخط الهجوم، صحيح الدوري وزيادة الأجانب صعّبت مهمة "التنقيب" عن مهاجمين إلا أنه يستحيل أن نمضي بنجاح ببطولة بهذا العقم الهجومي الذي رأيناه بالمونديال وأمام البرازيل!
لاتينيا.. ليل الثلاثاء على جدة وجمهور جوهرتها المشعة سيكون غير عادي فتواجد الكرتين البرازيلية والأرجنتينية وجها لوجه قادر على إخراجها من المألوف وإضفاء الصبغة العالمية عليها!
ديبالا وإيكاردي ومارتنيز "أرجنتينيا"، ونيمار وكوتينيو وفيرمينو ولوكاس من "البرازيل" هو ضرب من ضروب الخيال لدى بعض الجماهير التي أجدها فرصة لشكر هيئة الرياضة على جهودها بجلب العالم إلى أرض الجوهرة، وتقريب المسافات وإضافة الصبغة العالمية على كرتنا حضورا ولعبا وتفاعلا وتنظيما واستضافة!ورغم تراجع التانجو والسامبا بالتصنيف العالمي بعد أن سحبت من تحت أقدامهم الكرة الأوروربية البساط بعد كأس العالم الأخيرة، إلا أنه لا يمكن تجاوز سمعة ومكانة وتاريخ وتأثير الكرة اللاتينية على العالم أجمع! فبين أقدامهما يمتد خط من الاستواء حبا وترقبا ومتابعة واهتماما منقطع النظير تتجه بوصلته لجدة غدا! بالتوفيق للأخضر أمام العراق، نحتاج ترجمة مجهودات وتطبيق خبرات و"شيء يسر الخاطر" بهذا التجمع الدولي! "ديبالا" أشعل الفتنة بقلوب الجماهير فأنساهم غياب "ميسي"، ونيمار الصديق العتيق للبرغوث يظن بأن غيابه عذاب لكرة القدم!
وبين الألبيسيلستي والسليساو فاصل زمني وتوقع وأمنية وبعض الظن بأنها "برازيلية" منطقا ومذهبا ومذاقا!